مدة الفيديو 26 minutes 24 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

المصالحة الخليجية.. ما الذي قلب الموزاين؟ وما الحل المنتظر للأزمة؟

جاء في بيان وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح أن مباحثات مثمرة جرت خلال الفترة الماضية في إطار جهود تحقيق المصالحة الخليجية، التي قادها أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد.

وواصل هذه الجهود الأمير الحالي الشيخ نواف الأحمد الصباح والرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقد أكد وزير الخارجية الكويتي حرص كل الأطراف التي شاركت في المباحثات على التضامن والاستقرار الخليجي والعربي. فما أفق حل الأزمة الخليجية في ضوء حديث وزير الخارجية الكويتي عن جهود مثمرة في هذا الاتجاه؟

بهذا الصدد، قال رئيس مركز المدار للدراسات السياسية صالح المطيري لبرنامج "ما وراء الخبر" (2020/12/4)، إنه تم تحقيق تقدم كبير، وإن أهمية البيان تكمن في إعلانه بشكل واضح أن هناك حلا، خاصة وأنه قد أعقبته تصريحات دبلوماسية مرحبة بالبيان من جانب السعودية وقطر.

واعتبر أن البيان يشدد على أن الحل يشمل كل أطراف الأزمة، خاصة وأنه تم إلغاء الشروط، فأصبحت كل الأطراف متساوية ومحافظة على مبدأ السيادة.

وأضاف المطيري أنه منذ اندلاع الأزمة لم تكن الأسباب المصوّغة لها مقنعة، ولكن الآن أيقنت جميع الأطراف أنه لا رابح في هذه الأزمة، بل تسببت في خسائر كبيرة، موضحا أن إدارة ترامب تريد إنهاء الأزمة بوساطة كويتية، مشددا على أن رضا الرياض سيحل الأزمة نظرا لأهميتها الكبرى، شريطة انتهاء المطالب والانخراط في مباحثات غير مشروطة ولا تمس مبدأ السيادة لدولة قطر.

من جهته، أشار الباحث الأول بمركز الجزيرة للدراسات الدكتور لقاء مكي إلى أنه قبل البيان كانت هناك تصريحات متعلقة بزيارة جاريد كوشنر مستشار ترامب، معتبرا أن هذه الزيارة ما كانت أن تتم لولا الرغبة السعودية في تدخل أميركي حاسم. وذهب إلى أن هناك تقدما ولكن ليس بشكل حاسم، حيث تم وضع إطار للحوار بين الأطراف وليس خارطة طريق.

وتوقع المطيري أن تؤجل السعودية حل الأمة إلى إدارة بايدن، خاصة وأن هناك دولة لم تشارك في المفاوضات، ومن المستبعد أن تكون ضمن المصالحة وهي الإمارات، معبرا عن خشيته من تأثير الإمارات على موقف السعودية لتشتيتها ببعض التفاصيل.

وأوضح أن الإقرار السعودي بالمصالحة يحتاج إلى وقت، لأنه ما تم ضخه من مشاعر كراهية في دول الحصار ضد قطر معقد جدا، وربما يصعب على الدولة إقناع الشعب بالمصالحة دون أي حملات إلكترونية.

يذكر أن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قال في تغريدة على تويتر إن بيان دولة الكويت خطوة مهمة نحو حل الأزمة الخليجية، وشكر للكويت وساطتها منذ بداية الأزمة، وأعرب عن تقدير قطر للجهود الأميركية المبذولة في هذا المجال.

وأكد وزير الخارجية القطري أن أولوية قطر كانت وستظل مصلحة وأمن شعوب الخليج والمنطقة، في حين صرح وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود بأنه تم إحراز تقدم ملحوظ لحل الأزمة.