مدة الفيديو 26 minutes 55 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

توقف إحاطات البنتاغون لفريق بايدن.. أعياد أم مفاجآت؟

قال أستاذ الصراعات الدولية بجامعة “جورج ماسون” محمد الشرقاوي إنه ينبغي التركيز على العقل السياسي لترامب وتصرفاته المفاجئة لفهم شكاوى فريق الرئيس المنتخب جو بايدن من عرقلة وصوله إلى معلومات البنتاغون.

وأضاف الشرقاوي -في حديث لحلقة (2020/12/19) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن هناك أسبابا عدة لهذا الوضع، أولها تعهد فريق الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتنسيق ومنح المعلومات لفريق بايدن بالحد الأدنى، مذكرا بتصريح وزير الخارجية مايك بومبيو الذي قال إن إدارة ترامب ستنسق بما يسمح به القانون، معتبرا ذلك كناية عن الحد الأدنى.

وتابع الشرقاوي أن ترامب يريد المحافظة على عامل المفاجأة، ومن ذلك احتمالية توجيه ضربة عسكرية لإيران، مشيرا إلى أن فترة الأعياد مناسبة لمثل هذه المفاجآت في إطار ما سماها سياسة "حرق الطريق أمام بايدن".

وللمرة الثانية منذ بدء عملية انتقال السلطة في الولايات المتحدة، التي بدأت متأخرة بنحو 3 أسابيع عما درجت عليه العادة، يشتكي فريق الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن من عرقلة حصوله على معلومات وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، منتقدا هذه المرة وقف تزويده بالإحاطة السرية.

فعلى عكس ما أكده وزير الدفاع الأميركي بالوكالة -كريس ميلر- عن اتفاق بين البنتاغون وفريق بايدن على وقف تقديم الإحاطة السرية إلى الفريق لمدة أسبوعين أثناء أعياد الميلاد، نفى فريق بايدن الانتقالي وجود أي اتفاق من هذا النوع، وأعرب عن قلقه من تأثير هذه الخطوة في الأمن القومي الأميركي، ودعا البنتاغون إلى العدول عنها واستئناف تزويد فريق الرئيس المنتخب بالإحاطة السرية.

وكان موقع "أكسيوس" (Axios) الأميركي قد نقل عن مسؤولين في البنتاغون قولهم إن ميلر هو من اتخذ قرار تعليق تقديم الإحاطة لفريق بايدن، وإن القرار الذي يأتي في وقت حرج تتعرض فيه الولايات المتحدة لهجمات إلكترونية غير مسبوقة، خلّف صدمة وسط موظفي وزارة الدفاع.

واشتكى المدير التنفيذي لفريق بايدن الانتقالي مما سماها محاولات عرقلة تقوم بها ما وصفها بـ"الجيوب المقاومة" التي تعرقل جهود الانتقال في عدد من الوكالات الحكومية، بينها وزارة الدفاع، مؤكدا في هذا الصدد أن فريقه بحاجة إلى أي لحظة لإكمال عملية الانتقال التي أكد أن الموظفين الذين عيّنهم الرئيس دونالد ترامب هم الأكثر انتظاما في تعقيدها.

ألاعيب سياسية

من جهتها قالت المحررة السياسية لشؤون الحكومة والأمن القومي في معهد "كوينسي"، كيلي فلاهوس، إن هذه ألاعيب سياسية من الطرفين تضخّمها وسائل الإعلام، مؤكدة أن الأمر يتلخص في عدم تعاون إدارة ترامب مع فريق بايدن.

وقلّلت من أن يكون وقف التنسيق بين الفريقين أثناء فترة الأعياد بمنزلة تهديد حقيقي لعملية تسليم السلطة، مؤكدة أن الجيوش الأميركية لن تدخل في أزمة إذا توقفت الإحاطات خلال الأيام العشرة المقبلة، لأنه لا يوجد أي تهديد فوري للولايات المتحدة.

لكن أستاذ العلوم السياسية في جامعة "جورج واشنطن"، ريتشارد تشازدي، ذكر أن وزير الدفاع الأميركي بالوكالة -كريس ميلر- أكد أن 138 مقابلة قد أجريت مع فريق بايدن، وأن أكثر من 4 آلاف وثيقة رسمية تمت مناقشتها.

ورأى تشازدي أن القلق يكمن في سياق هذا الخلاف، لأنه يأتي في وقت تعرضت فيه الولايات المتحدة لهجمات سيبرانية كبيرة، فضلا عن سلوك الرئيس دونالد ترامب تجاه نتائج الانتخابات الرئاسية.