مدة الفيديو 26 minutes 46 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

جدل جديد بملف إيران.. هل تعود الحياة للاتفاق النووي؟

وصف الباحث الإيراني أمير موسوي تصريحات مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية تجاه ملف بلاده النووي بغير الموفقة، معتبرا أنه متأثر بـ “الكيان الصهيوني والسعودية والإمارات، لتعطيل عودة واشنطن للاتفاق”.

وأضاف موسوي -في حديث لحلقة (2020/12/18) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي تغاضى عن الموقف الأميركي والأوروبي من الاتفاق النووي، وتوقف فقط عند رد الفعل الإيراني، مؤكدا أن الاتفاق النووي ما زال قائما وأن إيران ستلتزم به إذا عادت إليه الإدارة الأميركية الجديدة، ونفذت واشنطن والدول الأوروبية التزاماتها تجاه الاتفاق.

وأوضح أن إيران ستوقف العمل وفق المادتين 36 و37 من الاتفاق، الأمر الذي يعني إيقاف إنتاج الماء الثقيل، والرجوع إلى مستوى 3.5% لتخصيب اليورانيوم وليس 20%، ووقف إنتاج وتشغيل الأجهزة المتطورة المتعلقة بتخصيب اليورانيوم.

ومع قرب انتهاء ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبموازاة استمرارها في وضع المزيد من العراقيل أمام وعود إدارة خلفه (جو بايدن) بالعودة إلى الاتفاق النووي الإيراني، خرجت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على لسان رئيسها غروسي، بتصريحات أثارت العديد من الجدل بشأن تفسيرها وتوقيتها ودوافعها.

وأكدت التصريحات ضرورة التفاوض مع طهران بشأن ما اعتبره غروسي الخروقات التي ارتكبتها بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، والتي صنعت واقعا نوويا جديدا في إيران، من أجل حسم هذه الخروقات قبل الحديث عن العودة إلى الاتفاق.

في المقابل، جددت طهران رفضها الدخول في أي مفاوضات بشأن الاتفاق النووي، وأكدت استعدادها للعودة عما استجد خلال الفترة المقبلة، حال رفعت واشنطن كافة عقوباتها وعادت إلى الالتزام بكامل بنود الاتفاق، وطالب ممثل إيران لدى الوكالة، المنظمة الدولية، بما سماه "عدم تعقيد الأوضاع".

وشددت طهران على أن دور وكالة الطاقة الذرية هو التحقق من تطبيق الاتفاق، وليس إبداء أي آراء بشأن كيفية تنفيذه.

في المقابل، قال رئيس تحرير صحيفة "فيلت" الألمانية دانيال بومر إن الاتهامات التي وجهتها طهران إلى غروسي تعكس التوتر الشديد في طهران، لأن تصريحاته تقنية وليست سياسية.

من جهته، قال جوزيف سيرينسيوني مدير صندوق "بلافشيرز" لمكافحة انتشار الأسلحة النووية وأستاذ العلاقات الدولية بجامعة جورج تاون إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تتحدث عن اتفاق نووي جديد مع إيران، وإنما تفتيش منشآتها النووية والتحقق من التزامها بالاتفاق النووي.

وأشار سيرينسيوني إلى أن تصريحات المرشد الأعلى والرئيس الإيرانيين تقدّم بوادر إيجابية عن استعداد طهران للعودة إلى الامتثال بالاتفاق النووي، إذا عادت الولايات المتحدة إليه.

وجاءت هذه التطورات بعد أيام من تصريحات مستشار الأمن القومي المعين في إدارة الرئيس الأميركي المنتخب، أكد فيها رغبة بلاده في إعادة إيران "إلى الصندوق" عبر الرجوع إلى الاتفاق.

ويتوازى هذا الموقف مع تحركات مشرّعين جمهوريين، عبر عنها السيناتور ليندسي غراهام، الذي أكد أنه يعمل على أن تكون عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي الإيراني مشروطة بموافقة مجلس الشيوخ.