من برنامج: ما وراء الخبر

تنديد ووعيد إيراني عقب اغتيال العالم النووي محسن فخري زاده.. كيف سترد طهران؟

قال أستاذ دراسات الشرق الأوسط بجامعة طهران حسن أحمديان إن الرد الإيراني على مقتل العالم النووي محسن فخري زاده لن يكون متسرعا، كما أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن هناك من ينصب فخا لبلاده.

وأضاف أحمديان -في حديثه لحلقة (2020/11/28) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن إسرائيل باغتيالها زاده، وبالتعاون مع من وصفهم بالصقور في الإدارة الأميركية؛ كانت تريد إدخال إيران في مواجهة مباشرة، لكن طهران تقوم في الوقت الحالي برسم خارطة ردها، ولن تدخل فيما خُطط لها، لكي لا تُحشر في الزاوية، حسب وصفه.

وأكد أن إيران تسعى لإدانة هذه الجريمة قضائيا ودوليا، وبعدها ستبدأ دراسة باقي خياراتها، والرد الإيراني سيكون دفاعا عن النفس، مؤكدا أن متخذي القرار في طهران يأخذون بعين الاعتبار التقارب الإسرائيلي مع بعض الدول الخليجية مؤخرا، وهو أمر لن يثنيها على الرد.

وكان المرشد الإيراني علي خامنئي طالب بمعاقبة منفذي اغتيال العالم النووي محسن فخري زاده والجهات الضالعة فيه، في حين اتهم الرئيس الإيراني إسرائيل بالوقوف وراء العملية، وقال إن الرد الإيراني سيكون في الوقت المناسب، وأضاف أن إسرائيل تخطط من خلال اغتيال فخري زاده لإثارة الفتنة في المنطقة، حسب قوله.

في المقابل، قال كبير الباحثين في المجلس الأميركي للسياسة الخارجية جيمس روبنز إن على إيران إثبات أولا من الفاعل، لأنه عمل غير قانوني، محذرا من قيام إيران برد عسكري من دون معرفة المسبب، لأن ذلك سيكون خطيرا عليها، وأميركا تنظر لكل الخيارات في حال قررت إيران الرد على أي مصالح أميركية.

وأضاف أن وصول إدارة جديدة إلى البيت الأبيض قد يدفع طهران إلى التريث قبل الرد، لأن أي رد على إسرائيل سيدفعها للانتقام، وهو الأمر الذي سيعقد الوضع أمام الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن، الذي يريد العودة للاتفاق النووي مع إيران.

بدوره، قال حسين دهقان مستشار المرشد الأعلى لشؤون الدفاع إن رد إيران سيكون ذكيا عبر تحديد زمان ومكان الرد وطبيعة الهدف.

وحذر أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني محسن رضائي من أن تكرار هذه العمليات سيعطي انطباعات بأن الحالة الأمنية للبلاد تشهد خروقًا ما، وبأنها تعاني من الهشاشة، وهذا سيكون خطيرا.

من جهتها، قالت الباحثة بمركز الجزيرة للدراسات فاطمة الصمادي إن إيران لا تعرف أولوياتها الإستراتيجية في الوقت الحالي، لأن كل التصريحات التي ظهرت بعد اغتيال العالم النووي أظهرت تخبطا كبيرا في الداخل الإيراني، وهو دليل واضح على وجود خلاف كبير بين المؤسسات الإيرانية.

وأضافت أن العلاقة الأميركية الإيرانية في الفترة القادمة لن تتغير بشكل كبير، بل ستستمر كما هي منذ 4 عقود، والتي كان عنوانها الشك، ودراسة الخيارات العسكرية، ولن يقدم الديمقراطيون في أميركا أي جديد في هذه العلاقة.

وذكرت أن أقوى عقوبات شهدتها إيران كانت في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، مؤكدة أن إيران لا تريد المواجهة مع أميركا حاليا.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول رفيع أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد أبلغ مستشاريه أنه مستعد لإصدار أوامر برد مدمر إذا قُتل أي أميركي في الهجمات المنسوبة إلى إيران في العراق. ووفقا للمصدر ذاته، فإن المسؤولين نصحوا ترامب بعدم توجيه ضربة استباقية لإيران، لكنه أبلغهم بأن مقتل أي أميركي هو خط أحمر من شأنه أن يؤدي إلى انتقام فوري وساحق.