مدة الفيديو 26 minutes 08 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

قصف مطار أسمرا.. صراع محتدم في إثيوبيا ..لماذا تقحم إريتريا به؟

قال الكاتب المحلل السياسي محمد العروسي إن قصف جبهة تحرير شعب تيغراي مطار العاصمة الإريترية ما هو إلا امتداد للخلاف المحتدم بين جبهة تحرير تيغراي والحكومة المركزية الفدرالية.

وذهب -في تصريحاته لحلقة الأحد (2020/11/15) من برنامج "ما وراء الخبر"- إلى أن الشعب الإثيوبي ينظر إلى هذه التهديدات بنوع من القلق والتوجس، متوقعا أن هذه العمليات لن تنتهي إذا لم يتم تقديم تنازلات وتقديم مصلحة الوطن العليا، وكذلك اللجوء إلى القانون ودستور البلاد، دون أن يستبعد أن تأخذ هذه الأزمة أبعادا دولية، وهو الأمر الذي لا يخدم مصالح المنطقة، على حد تأكيده.

ولكن هذا لا ينفي أن هناك تفاؤلا يسود الموقف لدى النخبة السياسية في إثيوبيا، وذلك لأن أهداف الحكومة واضحة وتبعث على الاطمئنان، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن هناك مخاوف من استغلال هذه الأزمة الداخلية الإثيوبية من بعض الأطراف التي لديها مصالح بالتدخل في الشؤون الداخلية للدولة، خاصة تلك التي لها موقف معارض بشأن قضية سد النهضة.

وكان رئيس جبهة تحرير شعب تيغراي قد أكد قصف قواته مطار العاصمة الإريترية أسمرا، متهما القوات الإريترية بمساندة القوات الإثيوبية في قتال قواته على جبهات عدة، في حين أكد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أن بلاده قادرة على تحقيق أهدافها في إقليم تيغراي بنفسها.

من جانبه، قال إبراهيم إدريس الباحث والكاتب في شؤون القرن الأفريقي إن القيادة السياسية في تيغراي تقوم بمحاولة استباقية لإقحام إريتريا والمجتمع الدولي على التوازي، وذلك لأن الحصار قد اشتد على الجبهة الجنوبية بالنسبة للإقليم "فقيادة تيغراي بمجرد علمها بأنه سيكون حصار من الشرق والغرب ارتأت أن تفاقم الصراع بين إريتريا وإثيوبيا لحثّ المجتمع الدولي على التدخل".

وأضاف أن إريتريا أكبر من أن تدخل في هذه المعركة، وذلك لأن الحرب قد تستنفد كل طاقاتها، مشيرا إلى أن أي محاولة لدخول إريتريا في الصراع الإثيوبي الإثيوبي لا تخدم مصالحها، لأنها اختبرت قبل ذلك الثمن الباهظ لصراع الحدود، ليستبعد بذلك أي مغامرة إريترية في هذا الصراع.