مدة الفيديو 27 minutes 00 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

ترامب يسرّع الانسحاب من أفغانستان.. تعرف على الأسباب والانعكاسات

رأى الباحث المختص بالشؤون الأفغانية كينث كاتزمان أن حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن ضرورة انسحاب قوات بلاده من أفغانستان بنهاية العام الجاري مجرد هدف يطمح إليه، مستدلا بإعلانه ذلك عبر تويتر فقط.

وأوضح كاتزمان -في حديث لحلقة (2020/10/8) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين ذكر من قبل أن الولايات المتحدة ستخفض عدد قواتها في أفغانستان إلى 2500 جندي مطلع العام المقبل، وهي تصريحات أكثر رسمية وواقعية من تغريدة ترامب.

وأضاف كاتزمان أن حديث ترامب عن الانسحاب لا يخلو من أهداف انتخابية، خصوصا وأنه سبق أن وعد الناخبين بسحب القوات الأميركية من أماكن الصراع.

وفي تعقيبه على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضرورة انسحاب قوات بلاده من أفغانستان بنهاية العام الجاري، أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ أن لا بقاء لقوات الحلف في أفغانستان بعد انسحاب القوات الأميركية منها، وأنها ستغادرها بالتزامن مع الانسحاب الأميركي من هناك.

وجاء قرار ترامب في تغريدة بثها الأربعاء بالتزامن مع الذكرى التاسعة عشرة للغزو الأميركي لأفغانستان، أكد فيها وجوب عودة من سماهم العدد القليل المتبقي من الشجعان والشجاعات من قوات بلاده العاملة في أفغانستان بحلول أعياد الميلاد المقبلة.

وقد وجد إعلان ترامب ترحيبا من حركة طالبان، التي اعتبرته خطوة إيجابية للغاية في تنفيذ اتفاق الدوحة بين الحركة والولايات المتحدة.

من جهته، قال أستاذ العلاقات الدولية في جامعة قطر حسن البراري إن ترامب اعتاد الاستفادة من سياسته الخارجية في الملفات الأفغانية والإيرانية والإسرائيلية كرصيد سياسي في الانتخابات، مشيرا إلى أن ترامب يشعر بتراجعه في سباق الرئاسة، الأمر الذي دفعه لما وصفه بـ"دغدغة عواطف الأميركيين" من خلال الحديث عن عودة الجنود إلى الولايات المتحدة.

وعن ترحيب حركة طالبان بإعلان ترامب سحب القوات الأميركية من أفغانستان، قال الكاتب والمحلل السياسي مشتاق رحيم إن الحركة تتحين الفرص لتظهر الأمور وكأنها تسير لصالحها.

وأكد رحيم أن الحركة ترسل برسالة للجميع بمن فيهم جنودها في الميدان أنها نجحت في الضغط على الأميركيين ودفعتهم إلى الانسحاب، كما أنها رسالة للشعب الأفغاني أنها نجحت في إرغام الأميركيين على تقبل أجندتها.

هجوم جديد

وتزامن إعلان ترامب عن سحب قواته من أفغانستان مع هجوم على نقاط تفتيش تابعة للقوات الأفغانية شمالي البلاد، أسفر -حسب مصدر أمني تحدث لمراسل الجزيرة- عن مقتل 6 جنود أفغان وفقدان 16 آخرين.

في حين أكدت حركة طالبان أن الهجوم -الذي يأتي في سياق ارتفاع وتيرة الاشتباكات مع الحكومة بعد بدء محادثات السلام بينهما- أن حصيلته كانت مقتل 5 جنود أفغان واعتقال 15 آخرين.

وتعليقا على الهجوم، قال الباحث المتخص في الشؤون الأفغانية كينث كاتزمان إن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وطالبان لا ينص صراحة على وقف إطلاق النار، لكن التوقعات كانت بانسحاب أميركا طالما بقي الوضع هادئا على خلاف ما هو عليه الآن، الأمر الذي دفع بالبعض في واشنطن للحديث عن أن طالبان لا توفي بالتزاماتها.

من جانبه، أشار أستاذ العلاقات الدولية في جامعة قطر حسن البراري إلى أن الحكومة الأفغانية غير راضية بشكل كبير عن اتفاق الولايات المتحدة وطالبان، ولذلك فهي تشعر بالضعف أمام طالبان التي تشعر بالزهو باعتبارها لم تهزم في المعركة وأجبرت الولايات المتحدة على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.