26:48

من برنامج: ما وراء الخبر

تفاهمات ليبية في المغرب.. هل ترضي الأطراف الفاعلة في شرق البلاد وغربها؟

قال الكاتب والمحلل السياسي الليبي عبد السلام الراجحي إن الحوار الليبي في المغرب يواجه تحديات عدة، أبرزها الأطراف الممثلة فيه، والصدام مع القضاء، ورفض اللواء المتقاعد خليفة حفتر له.

وأوضح الراجحي -في حديث لحلقة (2020/10/7) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن الحضور من ممثلي البرلمان أقلية وجميعهم من المجلس المنعقد في طبرق، في حين لم يشارك أغلبية أعضاء مجلس النواب المجتمعين في طرابلس.

وأضاف الراجحي أن التحدي الثاني يكمن في الصدام مع السلطة القضائية بسبب التدخلات السياسية، أما التحدي الثالث فهو رفض خليفة حفتر ومن ورائه ما سماها "حكومة العدو الإماراتي" لأي اتفاق سياسي. وأوضح أن حفتر والإمارات سيقومان بعملية عسكرية بهدف إفشال أي توافق سياسي مرتقب.

وكان وفدا جولة الحوار الليبي الثانية في المغرب قد أعلنا عن توصلهما إلى تفاهمات شاملة تحدد معايير وآليات تولي المناصب السيادية. وقال الوفدان إنهما يضعان هذه التفاهمات رهن إشارة المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب بطبرق، وأكدا الحاجة لدعم المجتمع الدولي لمسار التفاوض.

وقال عضو وفد مجلس النواب المنعقد في طبرق إدريس عمران إن ما أنجز في جولتي الحوار الليبي في بوزنيقة بالمغرب يشكّل رصيدا يمكن البناء عليه للخروج بالبلاد من حالة الانقسام السياسي، مشيرا إلى التفاهمات التي تناولت معايير تعيين محافظ مصرف ليبيا المركزي، ورئيس ديوان المحاسبة، ورئيس جهاز الرقابة الإدارية، ورئيس هيئة مكافحة الفساد، ورئيس وأعضاء المفوضية العليا للانتخابات، ورئيس المحكمة العليا والنائب العام.

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي الليبي إبراهيم بلقاسم إن الإشكالية التي ربما ستواجه مجلس النواب بعد التوصل لاتفاق سياسي ستواجه أيضا المجلس الأعلى للدولة، الأمر الذي يتطلب معالجة عبر الحوار.

وأضاف بلقاسم أن حفتر غير معني بهذه التفاهمات التي يتم التوافق بشأنها في المغرب، مشددا على ضرورة وجود ضمان دولي قوي يتيح لهذه التفاهمات أن تطبق.

وأكد بلقاسم أن السلطة القضائية ستدعم أي حل سياسي حتى وإن تطلب ذلك إعادة انتخاب رئيس مجلس القضاء الأعلى في ليبيا.

أما أستاذ العلوم السياسية وخبير الدراسات الجيوستراتيجية الشرقاوي الروداني فأشار في حديثه إلى أن المغرب عندما رعى الحوار الليبي كان واعيا بالصعوبات التي تكتنف هذا الحوار، مشيرا إلى أن تعدد المنصات والأطر التي تجمع الفرقاء الليبيين يُصعّب من فرص التوصل لتسوية سياسية.

وأعرب الروداني عن تفاؤله بالتوصل إلى توافق لإنهاء الانقسام في ليبيا عبر الحوار المتواصل في مدينة بوزنيقة الذي يمتاز بأنه ليبي خالص دون أي تدخلات خارجية.



المزيد من حوارية
الأكثر قراءة