مدة الفيديو 26 minutes 43 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

من أفسد "انتفاضة تشرين" على العراقيين؟ وهل يستطيع الكاظمي حمايتها؟

اتهم الكاتب والمحلل السياسي كاظم المقدادي قوى سياسية وحزبية وطائفية بإفساد “انتفاضة تشرين”، التي أطلقها العراقيون العام الماضي، وكذلك إفساد الذكرى الأولى لها هذا العام، من خلال إثارة الشغب والفوضى.

وقال المقدادي في تصريحات لحلقة (2020/10/25) من برنامج "ما وراء الخبر" إن تعامل الحكومة العراقية برئاسة مصطفى الكاظمي مع إحياء الذكرى الأولى "لانتفاضة تشرين" كان مختلفا تماما عن التعامل الذي أبدته حكومة المهدي العام الماضي، التي قُتل في عهدها عشرات الشباب العراقيين الذين خرجوا للمطالبة بحقوقهم، في حين سعت حكومة الكاظمي لحماية المظاهرات هذا العام وتأمين سلامة المتظاهرين.

غير أنه اتهم جهات حزبية وسياسية وطائفية -بعضها مرتبط بإيران، وأخرى بالولايات المتحدة- بالعمل على تخريب مظاهرات هذا العام، كما فعلت بالضبط مع "انتفاضة تشرين" العام الماضي، متهما هذه الجهات بالسعي لزرع الفوضى في مظاهرات اليوم، من خلال استهداف رجال وقوات الأمن التي كانت مكلفة بحماية المظاهرات.

وقال المقدادي إن العراقيين خرجوا مطالبين بتحرير بلدهم من كافة أشكال الاحتلال، سواء كان إيرانيا أو أميركيا، لكن بعض القوى السياسية والحزبية المرتبطة بهذه الدول ليس من مصلحتها تحقيق المطالب الشعبية العراقية.

وأشار المقدادي إلى أن مظاهرات اليوم فقدت الكثير من الزخم الشعبي الحقيقي، وأكد أن أغلب المتظاهرين الصادقين غابوا عنها، بعد أن ركبت قوى سياسية وحزبية موجة هذه المظاهرات وسخرتها لخدمة أجندتها، مشيرا إلى غياب خيم المتظاهرين العاديين وامتلاء ساحة التحرير بخيم تابعة لقوى حزبية وسياسية.

أما الكاتب والمحلل هاشم الكندي فاتهم الولايات المتحدة وأذرعها بالعراق بإفساد "انتفاضة تشرين"، وكذلك المظاهرات التي انطلقت اليوم لإحياء الذكرى السنوية الأولى لها.

وقال الكندي إن أذرع أميركا في العراق سعوا لسرقة المظاهرات الشعبية، وسيروها لمصلحتهم، والبعض وصل للمناصب العليا مع أنه لم يكن شريكا فيها، وهو الأمر الذي أثار الإحباط لدى العراقيين، بعد أن شاهدوا ثورتهم تُسرق، ولم تتم الاستجابة لمطالبهم بالكشف عن قتلة المتظاهرين.

وأكد الكندي أن حكومة الكاظمي عاجزة عن تلبية مطالب الشعب العراقي، وأنها لا تمتلك الأدوات اللازمة لذلك، وتساءل الكندي: لماذا لم يتحرك أي طرف لملاحقة قتلة المتظاهرين، رغم أن وزير الدفاع العراقي في حكومة المهدي قال إن وحدات عسكرية تلقت أوامر من الولايات المتحدة بقتل متظاهرين وإثارة الفوضى.

بدوره، أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد إحسان الشمري أن من أهم عيوب حكومة مصطفى الكاظمي التي تجعلها عاجزة عن تحقيق مطالب "انتفاضة تشرين"، والاستجابة لمطالب العراقيين بالكشف عن قتلة المتظاهرين؛ أنها لا تمتلك ظهيرا سياسيا قويا يساعدها في تحقيق رغبات الشعب بمواجهة نفوذ قوى سياسية وحزبية ليس من مصلحتها تلبية مطالب الشعب.

وأكد أن الكاظمي يسعى لتحقيق التوازن بين مصالح الدولة ومصالح النظام، وأن أقصى طموحه هو إجراء الانتخابات قبل سيطرة الفوضى على البلاد، ولكنه لا يملك القدرة على تحقيق الإرادة الشعبية.

وفي السياق نفسه، أكد المقدادي أن حكومة الكاظمي لا تملك جهازا لمكافحة الإرهاب، كما أنها لا تملك فرض قرارها وإرادتها على بعص الفصائل الأمنية بالبلاد، مما يصعب مهمتها في الاستجابة لمطالب الشعب.