على خلفية تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض عقوبات على العراق أقسى من تلك المفروضة على إيران إذا أقدمت بغداد على إخراج القوات الأميركية من العراق بشكل غير ودي ناقش برنامج "ما وراء الخبر" في حلقته بتاريخ (2020/1/6) التأثيرات المحتملة لهذا التهديد، متسائلا: ما دلالة لجوء ترامب إلى تهديد بغداد من أجل الإبقاء على قواته في العراق؟ وما مدى جدية هذا التهديد؟   

مجرد تهديد
من جهته، اعتبر الأكاديمي والمحلل السياسي عبد الأمير العبودي أن تهديدات ترامب أخذها الشعب العراقي على محمل الضحك والسخرية، لأن الرئيس الأميركي مشهور بتهديداته التي لا تنفذ.

وأضاف أنه لا يمكن تصديق تلك التهديدات، لأن الشعب العراقي يريد خروج كل القوات الأجنبية، بما فيها القوات الإيرانية.

وقال العبودي إنه ما دام مبرر ترامب لوجود القوات الأميركية هو حماية الشعب العراقي فإن هذا الشعب لا يريد هذه الحماية، وبالتالي ليس من المعقول فرضها بالقوة.

لاعب رئيسي
بدوره، أوضح الكاتب والمحلل السياسي عمر عياصرة أن مسألة خروج القوات الأميركية من العراق معقدة جدا، مشيرا إلى أن أميركا لا ترى أن العراق دولة ذات سيادة، بل تعتبرها منطقة صيد حر للإيرانيين.

وأضاف عياصرة أن تصريحات ترامب تؤكد أن أميركا لاعب رئيسي في العراق ولا يمكن إخراجها بسهولة، كما اعتبر أن خروج القوات الأميركية من العراق سيكون بمثابة هزيمة لأميركا، ولذلك من الصعب تنفيذ هذه التهديدات.

نفد الصبر
في المقابل، ذهب الخبير في مجموعة الدراسات الأمنية ماثيو برودسكي إلى أن أميركا نهجت لفترة سياسة الصمت ولم ترد العديد من الاستفزازات الإيرانية، ولكن اليوم بعد مقتل أميركي واستهداف السفارة الأميركية ببغداد نفد صبر ترامب، ومن حقه أن ينفذ تلك التهديدات.

كما اعتبر أن ترامب يؤيده الشعب العراقي، لأنه يتظاهر ضد الفساد السياسي والتأثير الإيراني الذي وجه البرلمان العراقي لما سماه تصويتا "وهميا".