قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي يوسف دياب إن ما جاء بالمؤتمر الصحفي للحوثيين كان جرد حساب لكل عملياتهم عام 2019، وهو عبارة عن عملية رفع معنويات من قبل الحوثيين لمقاتليهم مقابل استمرار زحف قوات الجيش اليمني المدعوم من التحالف السعودي الإماراتي تجاه صنعاء.

وأضاف في تصريحات لحلقة (2020/1/31) من برنامج "ما وراء الخبر" أن ما يقوم به الحوثيون حرب إعلامية لا أكثر، وبرر الصمت السعودي من أن الحوثيين يريدون جر الرياض إلى الرد على عمليات وهمية، وأكد أن الطرفين ليست سرية وقد تحدث عنها الجميع، وأن السعودية تسعى لحل جذري للمشكلة في اليمن.

بالمقابل، قال محمد البخيتي عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي إن المؤتمر الصحفي للمتحدث الرسمي عرض القليل مما حصلوا عليه من معدات عسكرية، مؤكدا أنها خلال الفترة القليلة الماضية انتهجت سياسة الإعلان عن العمليات بعد الانتهاء منها لأن موازين القوى على الأرض باتت في صالحهم.

وأضاف أن منطقة نهم كانت تشهد هدنة غير معلنة مما مكنهم من الاستفادة من هذه الهدنة لتطوير قدراتهم القتالية والعسكرية، وهو ما مكنهم من صد الهجوم والتقدم نحو مأرب حتى تدخلت دولة عربية (رفض تسميتها) بواسطة أوقفتهم عن دخول مأرب من أجل ألا يتم كسر وهزيمة حزب الإصلاح، حسب قوله.

من جهته قال الكاتب والباحث السياسي اليمني محمد المقبلي إن الضيف (البخيتي) يرفض الحديث عن المحادثات السرية مع الحكومة السعودية، وكان من ضمن شروط هذه المحادثات ألا يتم الإعلان عن العمليات العسكرية من الطرفين، وهو ما يفسر الإعلان بأثر رجعي عن عملياتهم العسكرية لفشل هذه المحادثات.

وأضاف أن جماعة الحوثي هي من جاءت بالحرب ورفضت السلام وقوضت العملية السياسية السلمية في اليمن، وهي من أطلقت الرصاصة الأولى وجلبت التحالف السعودي الإماراتي لليمن، كما أن هذا التحالف أضعف الشرعية اليمنية وجعل عملية السلام هشة تصعب من استرداد العملية السياسية.

وسخر المقبلي من حديث البخيتي عن وجود وساطة دولة عربية لوقف تقدم الحوثيين نحو مأرب، وأكد أنها من محض خيال البخيتي وأوهام لا حقائق لها على الأرض لأن المعارك مازالت مستمرة في نهم ومأرب محمية برجال الجيش الوطني وأبنائهما.