من برنامج: ما وراء الخبر

استهداف الطائرات المدنية.. وسط صمت دولي حفتر يصعد تهديداته

ناقش برنامج "ما وراء الخبر" جدوى المساعي الخارجية لحل الأزمة في ليبيا على ضوء تهديد حفتر بقصف الطائرات المدنية فوق طرابلس عشية اجتماع دول الجوار الليبي في الجزائر.

دخل قرار السلطات الليبية بإعادة تشغيل مطار معيتيقة حيّز التنفيذ مساء الخميس، بعد توقفه مؤقتاً بسبب قصفه من قبل قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر. وكان المتحدث باسم قوات حفتر قد هدد بتدمير أي طائرة مدنية في أجواء طرابلس، وذلك بعد أيام من مؤتمر برلين، وعشية اجتماع دول الجوار الليبي في الجزائر.

حلقة (2020/1/23) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت جدوى المساعي الخارجية لحل الأزمة في ليبيا على ضوء تهديد حفتر بقصف الطائرات المدنية فوق طرابلس عشية اجتماع دول الجوار الليبي في الجزائر.

وزير العمل الليبي السابق محمد بلخير العمل أكد أن العمل متوقف في مطار معتيقة حتى اللحظة بسبب قصف قوات حفتر له أمس الأربعاء وتهديدات باستهداف الطائرات المدنية فوق العاصمة.

وأضاف خليفة حفتر أمن عقاب المجتمع الدولي على انتهاكاته المتكررة بحق المدنيين، وهو لا يمتثل للاتفاق التي وقعها ولا يؤمن إلا بالقوة، فقد نقض تعهداته في اتفاقات غدامس والصخيرات ورفض توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في موسكو.

وشدد على أن حفتر يعاني من تضخم في الأنا ويريد أن يحكم ليبيا حتى لو حرق البلد بأكمله، ولن يرده سوى الضغط الدولي عليه وعلى الدول الداعمة له التي تحارب من أجل قتل الديمقراطية في البلاد.

مأزق كبير
أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر عبدالرزاق صغور رأى أن حفتر في مأزق كبير لأنه وجد نفسه ومشروعه في لحظاته الأخير، لأن اجتماعات موسكو وبرلين والجزائر أخرجت الأزمة الليبية من إطارها الداخلي إلى إطار دولي، وكل الدول التي تسانده انسحبت من المشهد.

وفقا لصغور فإن الحل يمكن في أن تقوم الدول الداعمة لحفتر بوقف إمداده بالسلاح والذخيرة لإجباره على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وأضاف اجتماع وزراء خارجية دول جوار ليبيا في الجزائر يهدف إلى الحافظ على وحدة التراب الليبي،مشيرا إلى أن الجزائر لن تسمح بتقسيم ليبيا ولن تسمح أيضا بسقوط العاصمة في يد حفتر.

بدوره أكد الدبلوماسي الألماني السابق غونتر مولاك أن حفتر رجل متمرد ويحاول فور كل مؤتمر دولي أن يظهر انه رجل قوي ويستطيع القيام بما يرده بالتالي فهو ليس محل ثقة.

ومضى قائلا "حفتر يبدو كرجل يائس يحاول بكل قوة أن يصبح الديكتاتور الجديد لليبيا، ولا يجب أن يقبل المجتمع الدولي بذلك، وسيكون من المهم جدا أن كل الدول التي شاركت في مؤتمر برلين تتخذ موقف قوي ضده لكبح جماحه وإجباره على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار".

وردا على سؤال لماذا لا يبالي حفتر بالمجتمع الدولي؟، أجاب مولاك حفتر يعتقد أنه يسيطر على أكثر من  80% من أراضي البلاد، وأن أي حوار أو حل سلمي سوف يأخذ منه هذه الأراضي التي حصل عليها بالقوة، مشددا على أن حفتر يريد أن يدخل المفاوضات في موقف تفاوضي أفضل.



حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة