بالتزامن مع موافقة البرلمان التركي على تقديم دعم نوعي لحكومة الوفاق الليبية يتضمن إرسال قوات، يجتمع في أثينا زعماء كل من إسرائيل واليونان وقبرص اليونانية لتوقيع اتفاق على مشروع خط أنابيب لنقل الغاز من المتوسط إلى أوروبا.

برنامج "ما وراء الخبر" (2020/1/2) تابع سياق القمة الثلاثية التي لم تكن مدرجة على جداول أعمال أعضائها، حيث تطرح الكثير من التساؤلات بشأن دوافع توقيتها، وتأثيراتها المتوقعة على مسار الصراع حول الغاز في منطقة شرق المتوسط.

تداعيات الاتفاق
أوضح الخبير في الشؤون الإسرائيلية صالح النعامي أن هناك فزعا بإسرائيل من تداعيات الاتفاق التركي الليبي، لأن الأنبوب الذي يفترض أن تنقل من خلاله إسرائيل الغاز إلى أوروبا يمر من المياه الاقتصادية التي ستسيطر عليها تركيا حسب الاتفاق، وبالتالي تمرير إسرائيل للغاز سيكون متوقفا على الإرادة التركية.

كما أن هناك مشاريع لإسرائيل وقبرص للتنقيب واستغلال حقول في المياه التي يعتبرها الاتفاق جزءا من المياه الاقتصادية التركية، مما سيمنع البلدين من استغلال هذه الحقول.

وأشار النعامي إلى أن إضافة مساحة من المياه في البحر الأبيض المتوسط لتركيا ستقلص من هامش المناورة أمام البحرية الإسرائيلية والتجارة المدنية الإسرائيلية.

أما المحلل السياسي والخبير الإستراتيجي يوسف ألاباردا فاعتبر أن القرار التركي سرّع خطوة الحكومة اليونانية التي تحاول تعزيز قوتها من خلال التحالف مع إسرائيل، فضلا عن أن تركيا لديها مشكلة على مستوى حدود المنطقة الاقتصادية مع اليونان، كما أن الاتفاق التركي مع حكومة الوفاق الليبية اعتبرته اليونان تهديدا لاقتصادها.

الداخل الإسرائيلي
من وجهة نظر إسرائيلية، قال الكاتب والمحلل السياسي الحنان ميلر إن نتنياهو يخضع لضغوط سياسية هائلة قبل الانتخابات القادمة، وينافس على الرأي العام الإسرائيلي ويريد كسب شعبية أكبر، خاصة أن إسرائيل أصبحت لأول مرة في تاريخها مصدرة للغاز الطبيعي بعد أن كانت بلدا مستوردا.

وأضاف أن إسرائيل طالما سعت إلى كسب الود الأوروبي، واليونان وقبرص جزء من الاتحاد الأوروبي، فضلا عن التوتر المستمر بين إسرائيل وتركيا. وهذا هو سياق الخطوة.