أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده سترسل قوات لدعم حكومة الوفاق الوطني في ليبيا. يأتي هذا قبل أيام من مؤتمر برلين لبحث الأزمة الليبية، وقد اتهم رئيس الحكومة الوفاق فايز السراج اللواء المتقاعد خليفة حفتر بالسعي لإفشاله، عبر رفضه التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار.

حلقة (2020/1/16) لبرنامج "ما وراء الخبر" ناقشت مساعي برلين لحل الأزمة على ضوء تأكيد أنقرة إرسال قوات إلى ليبيا واتهامها القاهرة وأبو ظبي بدعم قوات حفتر وتحريضه على عدم توقيع اتفاق وقف النار.

المحلل السياسي التركي يوسف إرِم قال "تركيا تريد حلا سياسيا للأزمة ولكن للأسف لا يبدو أن حفتر مهتم بالسلام، وربما اللغة الوحيدة التي يفهمها هي استخدام القوة، لذلك قرر الرئيس التركي إرسال القوات إلى ليبيا باعتبارها رادعا قويا ضد حفتر والدول الداعمة له".

وأضاف: تركيا تريد إحلال نوع من التوازن العسكري على الأرض بين قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليا وبين قوات حفتر، وهي غير معنية بالقتال المباشر مع قوات حفتر.

ووفقا للمحلل التركي فإن فرص نجاح مؤتمر برلين تبدو ضعيفة للغاية لأن حفتر والدول الداعمة لا ترغب في التوصل إلى حل سلمي للأزمة.

بدوره أكد وزير العمل الليبي السابق محمد بلخير أن هناك ارتياحا كبيرا في طرابلس للتدخل التركي المشروع، والذي جاء استجابة لطلب حكومة الوفاق التي تمتلك الحق في توقيع أي اتفاقية باسم الليبيين وعقد التحالفات التي تراها مناسبة للمصلحة الوطنية.

وشدد على أن وجود القوات التركية القادرة على ردع قوات حفتر يفتح المجال لفتح حوار حقيقي بين كافة الأطراف الليبية للتوصل إلى حل سياسي.

قرار خطأ
في المقابل، رأى مجدي شندي رئيس تحرير صحيفة "المشهد" الأسبوعية المصرية أن تركيا تتخذ القرار الخطأ في الوقت الخطأ، وتحاول البحث عن زيادة نفوذها بالمنطقة، الأمر الذي جعلها معزولة دوليا.

وأضاف: بينما تدعو جميع دول العالم لإحلال السلام في ليبيا تفرض تركيا نفسها وصية على الشعب الليبي وترسل مرتزقة وأسلحة إلى هناك، داعيا دول العالم إلى وقف ما أسماه الأطماع التركية.

واتهم شندي أنقرة بالسعي لإفشال مؤتمر برلين لأنه يتعارض مع مصالحها، مستشهدا على بذلك بإرسال قواتها إلى طرابلس قبيل المؤتمر.