تابعت حلقة (2019/9/8) من برنامج "ما وراء الخبر" ما حققته قوات الحكومة الليبية من تقدم في القتال ضد قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر جنوب طرابلس بعد تدميرها آليات لحفتر، بينها آليتان إماراتيتان، وتساءلت عن إعادة الحكومة الليبية تنشيط القتال ضد حكومة حفتر.

وفي هذا الصدد، قال الباحث في القانون الدولي أسعد الشرتاع إن إستراتيجية حكومة الوفاق في صد العدوان تتمثل أولا في صد الهجمات ومنع قوات حفتر من دخول طرابلس، ثم العمل على تجميد القوات في أماكنها ومنعها من الدخول، وأخيرا رد الهجمات وتحرير الأماكن التي يسيطر عليها حفتر.

وتوقع الشرتاع أن تتوجه حكومة الوفاق إلى محكمة الجنايات الدولية بوثائق تثبت تورط حفتر في جرائم حرب بليبيا، إلا أنه اعتبر أن خارجية الوفاق لا تعمل وفق السياسة العامة للحكومة، وذلك من خلال إفراطها في استخدام الدبلوماسية المرنة والرمادية، وعدم إدراكها أن السلم سيجلب لها الحرب.

تساهل أممي
في المقابل، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة رتغرز عبد الحميد صيام إن مجلس الأمن يقول إنه موحد ويصدر بيانات مشتركة تأيديية للمبعوث الأممي في ليبيا غسان سلامة ويدعو إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، أما ميدانيا فلا توجد قرارات حازمة في الوقت الذي تقوم فيه فرنسا والإمارات بدعم أطراف دون أخرى.

وأضاف صيام أن أي مساعدة تقدم إلى جهات متمردة تعد انتهاكا للقانون الدولي، مشيرا إلى وجود "دول داعمة للتمرد "، معتبرا أنه على غسان سلامة تحويل هذه الملفات إلى فريق التحقيق وبالتالي للمحكمة الجنائية الدولية، وكذلك تنبيه أعضاء مجلس الأمن لمسؤولياتهم.

وتحدث صيام عن المبادرة الجديدة التي يعمل غسان على تحقيقها، مشيرا إلى أن عقد مؤتمر دولي مصغر للدول المعنية بالشأن الليبي قد ينتج عنه قرار يحل الأزمة وإلا ستدخل البلاد في حرب أهلية كما سبق التحذير من ذلك.

وختم صيام حديثه بأن حفتر يتبع سياسة الحسم العسكري، وكان يعتقد أن دخول طرابلس أمر سهل ما دام هناك خزان من الأسلحة، كما يعتقد أنه بإمكانه الانتصار.