ناقشت حلقة (2019/9/4) من برنامج "ما وراء الخبر" طبيعة العقبات التي عرقلت توصل الإيرانيين والأوروبيين إلى تفاهم للحفاظ على الاتفاق النووي. وتساءلت: ما التداعيات المحتملة لتنفيذ إيران الخطوة الثالثة من تقليص التزاماتها في الاتفاق النووي؟

ففي تصريحاته للحلقة؛ توقع أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران عماد آبشناس أن تتخذ الحكومة الإيرانية "خطوة كبيرة"، كرفع نسب تخصيب اليورانيوم بشكل كبير، أو رفع نسبة أجهزة الطرد المركزي. مشيرا إلى أن طهران انتظرت استنزاف الأوراق الأميركية، وقد استطاعت كسر الحصار العسكري الذي حاولت أميركا فرضه؛ فضلا عن تمكنها من تحريك دول مهمة لحل الأزمة.

واعتبر أن الموضوع ما زال عالقا، متوقعا أن حله لن يتم إلا باستطاعة إيران بيع نفطها وحصولها على إيراداته؛ مشددا على أن أقل ما يرضي إيران هو رفع هذا الشق من العقوبات الأميركية.

حسن النوايا
وأشار آبشناس إلى أنه كان هناك أمل بتحقيق إنجاز من قبل فرنسا، إلا أن كل طروحات باريس أٌفشلتها واشنطن، لافتا إلى أن أوروبا سيتقوى موقفها وستعلن لأميركا أنه في حال عدم التزامها بالاتفاق فإن طهران ستمضي في برنامجها النووي.

ومن جهته؛ وصف المتخصص في تحليلات الرأي العام ستيفان زومستيغ الجهود الدبلوماسية الأوروبية بالكبيرة، ملاحظا أن أوروبا تجد نفسها في موقف صعب ومتناقض، لأنها تحاول تقريب وجهات النظر إلا أنها تلام على عدم استطاعتها حل المشكلة.

وأضاف أن أوروبا تقدم مقترحات إلا أن أميركا وإيران تصران على موقفيهما وتتسمان بالعناد؛ مشيرا إلى أنهما يعتمدان على أوروبا للقيام بكل شيء في حين أنها مجرد وسيط يحاول إنقاذ الاتفاق.

وأوضح زومستيغ أنه لا بد من إقناع أميركا وإيران بالحفاظ على الاتفاق النووي لحفظ الأمن والسلام في الشرق الأوسط، إلا أن أوروبا تواجه حائط صدّ من الجانبين، مضيفا أنه إذا تواصل غياب الحد الأدنى من حسن النوايا لدى الجانبين فإنه لن يتم تحقيق أي شيء.

وأكد أنه على أوروبا مواصلة جهودها لتثبت لطهران أنه يمكن التأثير جزئيا على أميركا وإقناعها بالتفاوض، وهنا يجب على طهران أيضا أن تثبت حسن النوايا.