قال المحلل السياسي عمر عياصرة إن سبب تراجع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن تهديداته السابقة لإيران وتوعده بنقل الحرب إلى أراضيها، ولجوئه بدلا من ذلك إلى تأكيد رغبته في الحوار والحل السياسي معها، إنما يعود لإداركه حقيقة موازين القوى الدولية.

كما ربط عياصرة موقف محمد بن سلمان الحالي بعدم رغبة أو استعداد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لخوض أي حرب مع إيران، خاصة بعد انشغال الأخير بمواجهة تحركات الديمقراطيين في بلاده لعزله عن الحكم. 

بدوره لم ينكر أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت عبد الله الشايجي جنوح ولي العهد السعودي في تصريحاته الأخيرة للسلم مع إيران، لكنه رأى أن كل الأطراف الإقليمية والدولية تسعى لتهدئة الملفات في المنطقة وتخفيف التوتر، وهو أمر ينطبق -من وجهة نظره- على إيران والسعودية والإمارات والعراق.

لجوء للحوار
وفيما يتعلق بإمكانية اجتماع إيران والسعودية في طاولة واحدة للحوار، عبر عياصرة عن قناعته بأن تلك الخطوة "مُعلقة" حتى يقبل الطرف الأميركي الجلوس على هذه الطاولة، مؤكدا أن الرياض لا تستطيع اتخاذ قرار التفاوض مع طهران بدون موافقة واشنطن.

ورأى الشايجي أن خيار اللجوء إلى الحوار بات ممكنا، لكنه توقع أن لا تشهد الفترة المقبلة أي خروقات عسكرية أو أمنية أو سياسية كبرى، مرجحا أن تبقى الأمور على حالة الشد والجذب الراهنة، وهو ما سيتسبب في إنهاك جميع القوى.