توقع الباحث الحقوقي المصري هيثم غنيم ازدياد القبضة الأمنية لنظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خاصة بعد أن لمح بطلب تفويض جديد من الشعب المصري للقضاء على الإرهابيين مرة أخرى، وذلك في تصريحاته اليوم الجمعة عند عودته من الولايات المتحدة.

ولم ينكر غنيم محدودية عدد المشاركين في مظاهرات اليوم في "جمعة الخلاص" مقارنة بالأعداد غير المتوقعة التي خرجت بالآلاف الأسبوع الماضي، إلا أنه ربط ذلك بالتشديدات الأمنية الحالية في مصر وتزايد حملة الاعتقالات في اليومين الماضيين.

واعتبر غنيم أن ردة فعل نظام السيسي تعكس حجم شحنة الغضب لدى الشعب المصري تجاه أجهزة الدولة والنظام الحاكم خصوصا.

أما توفيق حميد الباحث المصري في معهد بوتوماك للدراسات بواشنطن فرأى أن أغلبية الشعب المصري يقفون ضد المظاهرات التي خرجت اليوم بعد صلاة الجمعة في عدد من المدن المصرية والتي طالبت برحيل السيسي.

وبحسب حميد، فإن أغلب المشاهد التي نقلتها القنوات الفضائية عن تلك المظاهرات تظهر ضآلة تلك الاحتجاجات وقلة المشاركين فيها، وهو الأمر الذي يؤكد رضا الشعب المصري عن النظام الحالي.

معارضة حقيقية
أما الحقوقي المصري أسعد هيكل فأكد وجود معارضة سياسية حقيقية في مصر على الرغم من إنكار السلطة والإعلام المصري وجودها، معتبرا أن هؤلاء المعارضين لا يملكون منفذا للتنفيس سوى من خلال الخروج إلى الشارع.

وأضاف هيكل أن ذلك الإنكار يدين حكومة السيسي، حيث أتاحت الفرصة لأصوات من الخارج لتعبر عن غضب الشارع المصري، داعيا الحكومة للتقدم نحو المعارضة السياسية الحقيقية في مصر والاستماع لها.