خلال كلمته بالجمعية العامة للأمم المتحدة؛ التي بدت ردا مباشرا على تصريحات السيسي قبل يومين، التي تحدث خلالها عن ضرورة التوزيع العادل للثروات في ليبيا؛ خرج رئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج عن صمته، وأعلن أسماء الدول الداعمة للواء المتقاعد خليفة حفتر؛ وذكر كلا من مصر والإمارات وفرنسا.

الباحث في قضايا العالم العربي والإسلامي صلاح القادري في تصريحاته لحلقة (2019/9/26) من برنامج "ما وراء الخبر" اعتبر أن السراج قرر استخدام صلاحياته وسلطته كرئيس شرعي للدولة الليبية؛ وأنه لم يكن يملك خيارا بعد خطاب السيسي الذي وجّه فيه اتهامات لحكومة الوفاق بإيوائها مليشيات -حسب وصفه- سوى تسمية الدول الداعمة لحفتر، ووصفه بالعسكري المتمرد ومجرم الحرب.

وفي ما يتعلق بقيمة ذكر أسماء الدول الداعمة لحفتر أمام محفل دولي؛ أوضح قادري أن محاسبة تلك الدول بشكل مباشر صعب جدا؛ إلا أن الأمر يحمل رمزية كبرى تُحرج فرنسا على وجه الخصوص؛ لكن وضع حفتر على قائمة العقوبات ومتابعته قانونيا وحقوقيا أمر ممكن، وذلك بالتوجه لمحكمة الجنايات الدولية.

حل الأزمة
وبخصوص حل الأزمة الليبية؛ اعتبر القادري أنه يجب العمل على ثلاث جبهات؛ الدبلوماسية والقانونية على المستوى الخارجي، أما داخليا فرأى أن تحقيق انتصارات عسكرية والقيام برؤية وطنية من أجل استبدال حفتر بشخصيات بديلة تؤمن بمدنية الدولة وليس عسكرتها هو سبيل حل الأزمة بليبيا.

من جهته، لفت المحلل السياسي السنوسي إسماعيل السنوسي إلى أن ذكر أسماء الدول الداعمة لحفتر لم يقطع الطريق أمامها لإعادة تقييم سياستها داخل ليبيا، ولكن بهدف الضغط وقطع الطريق أمام محاولات تلك الدول لتلميع صورة حفتر.

ووصف تلك الدول بأنها تستهدف استقرار ليبيا رغم شعاراتها بدعم حفتر لمكافحة الإرهاب. أما انفتاح حفتر على الحوار فهو متأخر جدا؛ لأنه أتى بعد قيامة بهجوم على طرابلس، فالحوار لا معنى له في ظل التصعيد واستمرار الهجوم.