قال أستاذ الدراسات الدولية بجامعة "جونز هوبكنز" إدوارد جوزيف إن رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي هدفت من تصريحاتها الأخيرة بشـأن خوض حرب مع إيران إلى إرسال رسائل تتعلق بعلاقة الرياض بمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، ولتؤكد رفض الشارع الأميركي وأعضاء بالكونغرس الدفاع عن السعودية.

وأضاف جوزيف في حلقة (2019/9/22) من برنامج "ما وراء الخبر" أن بيلوسي عملت على دحض ادعاءات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوجود ضغط داخلي يدفعه للرد على الهجمات الإيرانية بمنطقة الخليج.

ومن جانبه، أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت عبد الله الشايجي أن علاقة ترامب مع الرياض تشكل نقطة ضعف له، حيث يتصدى لها الديمقراطيون في الكونغرس الأميركي.

وأشار الشايجي إلى أن موقف مجلس النواب والشيوخ معا غير مسبوق حيث صوتوا ثلاث مرات لمنع بيع الأسلحة للسعودية، بينما استخدم ترامب حق النقض (فيتو) لرفضه، مضيفا أن الإعلام الأميركي يشن هجوما على سياسة البيت الأبيض مع الرياض، خاصة مع تذبذب موقف ترامب في تلك السياسية بين التهديد بالحرب حينا والتراجع حينا آخر.

توحيد الجبهة
أما الكاتب والباحث في مركز الجزيرة للدراسات لقاء مكي فاستبعد دخول واشنطن في أي حرب مباشرة مع طهران، بل وصف ما يحدث بالمنطقة في الفترة الحالية بأنها ضغوط مجهولة على الخليج تصب في مصلحة إدارة ترامب.

وبحسب مكي فإن السعودية خسرت كافة حلفائها بالمنطقة على المستوى الإقليمي والعربي، حيث كان من الممكن أن تعقد جلسة خليجية تعمل على حل الأزمة الحالية وإنهاء التوتر بالمنطقة بكل سهولة، "إلا أن تمسك الرياض بسلاح واشنطن يحول دون ذلك".

من جهته، دعا الشايجي السعودية والإمارات لعدم الاعتماد على أميركا بشكل كبير، بل العمل على توحيد الجبهة وإعادة التركيز إستراتيجيا وعسكريا وتأمين الحماية لكافة المنشآت الحيوية بصواريخ مضادة وفعالة.