قال الباحث في سياسات الطاقة بمعهد الشرق الأوسط رؤوف مامادوف إن تداعيات ضرب منشأتين في أرامكو لا يقتصر على  السعودية وحسب وإنما على كل السوق العالمي.

وأشار إلى أن التأثر ظهر منذ اللحظة الأولى "وستكون هناك تداعيات أكثر منذ الآن"، مشيرا إلى توقف نصف الإنتاج السعودي من النفط، ولجوء السعودية إلى استخدام احتياطها للتعويض عن النقص في السوق.

وبحسب تصريحات أدلى بها لحلقة (2019/9/15) من برنامج "ما وراء الخبر"، فإن الهجمات الأخيرة فضحت حجم الهشاشة في البنية التحتية النفطية السعودية، و"هذه الهشاشة انعكست على سوق الطاقة العالمية".

وتوقع مامادوف أن يبلغ الارتفاع في أسعار النفط حوالي عشرة دولارات لكل برميل، ناهيك عن التأثر الداخلي في سوق الأسهم السعودية الذي ظهر اليوم، حيث يبلغ إنتاج السعودية من النفط في الوقت الحالي 9.5 ملايين برميل في اليوم ويتم تصدير 7 ملايين برميل منها، فيما تتعرض 5 ملايين برميل للخطر.

وبشأن ضمان تأمين النقص في النفط، قال مامادوف إن الحديث لا يقتصر على السعودية فقط، حيث إن صادرات إيران توقفت بسبب العقوبات، كما تخضع الحكومة الفنزويلية للعقوبات أيضا، بالإضافة إلى أن عدم الاستقرار في ليبيا يعرقل تصدير النفط "لذا هناك مشاكل متعددة في العالم بشأن النفط، كما أن السعودية كانت ملتزمة لتعويض النقص الحاصل في الأسواق، وهو ما قد يؤثر بشكل كبير على هذه الأسواق".

حجم الأضرار
بدوره، تحدث الباحث في الشؤون الاقتصادية والسياسية محمد حيدر عن متغيرات في أسواق النفط بعد الهجوم، لكنه أكد أن المخاطر ستكون أكبر على سوق النفط في الداخل السعودي وعائداتها، أما المخزون العالمي من النفط فقد يلبي احتياج السوق في الوقت الراهن، مشيرا إلى أن المعروض من النفط في الوقت الحالي كبير للغاية.

واستعبد قدرة المملكة على تعويض النقص في سوق النفط من مخزونها، حيث إن إصلاح المنشأتين اللتين تعرضتا للهجوم سيتطلب وقتا طويلا.

وأكد حيدر أن حجم المخزون الحالي للسعودية من النفط لن يكفي أكثر من 26 يوما، وما يزيد الوضع صعوبة أن الشتاء قادم وفيه يزيد الطلب على النفط.

ولفت إلى أنه بالعادة تكون الأشهر الثلاثة المقبلة هي الأكثر طلبا للنفط وهي فترة حرجة، وتساءل: هل تستطيع المملكة خلال 90 يوما المقبلة إعادة تشغيل المنشأتين؟