قال الكاتب والناشط الحقوقي اليمني محمد الأحمدي إن الهدف الذي قصفه التحالف السعودي الإماراتي بمدينة ذمار لم يكن مشروعا كما زعم التحالف، معتبرا أن استهداف سجنا هو دليل على فشل التحالف في تطبيق قواعد الاشتباك المتفق عليها عالميا، كما يؤكد استهتار التحالف بالمدنيين في حربه على اليمن.

وأضاف في تصريحات لحلقة (2019/9/1) من برنامج "ما وراء الخبر" أن التحالف تعمد قصف هذا الموقع ليحرف الأنظار عن الاحتجاجات المتصاعدة ضد السياسة الإماراتية في اليمن، خاصة بعد الأحداث الأخيرة جنوب اليمن، وأن الضربات تصب في مصلحة الحوثيين وتساعدهم في التحشيد لجبهات القتال.

كما كشف الأحمدي عن أن أغلب الأسرى المتواجدين في السجن الذي تعرض للقصف كانوا ممن شاركوا في القتال إلى جانب الجيش السعودي بالحد الجنوبي للمملكة، وكأنها رسالة سعودية للمحتجين أمس في الحد الجنوبي والمطالبين بالعودة إلى مناطقهم رافضين القتال في صفوف الجيش السعودي.

وأشار إلى أن الحوثيين يستخدمون الأسرى دروعا بشرية إما لحماية سلاحهم أو بعض قاداتهم.

تبرير كاذب
من جهته، قال نبيل خوري نائب رئيس البعثة السياسية الأميركية باليمن سابقا إن ما قاله التحالف السعودي الإماراتي هو عبارة عن ادعاء، ولم يقدم أي دليل على صحة كلامهم، "وهو ما يعيدنا لاعتراف التحالف في السابق ببعض الضربات الخاطئة التي تم تنفيذها في عدة أماكن".

واستبعد خوري وجود خلاف سعودي إماراتي كما يشاع، مؤكدا أن هذا القصف تم بتوافق سعودي إماراتي من أجل إظهار أنهم ما زالوا عند هدفهم الأساسي، وهو إعادة الشرعية ومحاربة الحوثيين.

واعتبر أن هذا دليل على حرصهم على استمرار الحرب وليس الذهاب للحوار وإيجاد الحلول، واصفا التحالف وخطواته في اليمن بالفاشلة منذ اليوم الأول.

أما عن ردود الفعل حول القصف، فيرى خوري أن التنديد بالمجزرة حتى الآن ما زال ضعيفا، ولم يستبعد صدور مواقف أقوى خلال الأيام القادمة، وهو ما قد يدفع التحالف للاعتراف بأنها غارة خاطئة، خاصة أن الإمارات تتأثر بالرأي العام الدولي بصورة سريعة.

وحول مشروعية الهدف المقصوف، أكد خوري أن التحالف لا يبحث عن أي مشروعية، فهو مستعد لتبرير ما يقوم به، وقد ظهر هذا عندما قام طيران التحالف بقصف الجنود التابعين للرئيس عبد ربه منصور هادي في عدن قبل أيام.

وأضاف أنه لا يوجد إرهابيون على أبواب عدن، بل إنهم مقاتلون من رجال القبائل في شبوة وأبين والتابعين للشرعية، أما الإرهابيون فهم من يشارك في تعز والساحل الغربي، ويتشاركون التمويل مع من تدعمهم الإمارات.