اندلعت اشتباكات في عدن بين مسلحين موالين للمجلس الانتقالي الجنوبي وألوية حماية قصر المعاشيق الرئاسي مقر الحكومة اليمنية، وقد دعا المجلس الانتقالي أنصاره إلى الزحف نحو القصر.

حلقة (2019/8/7) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت ذلك الموضوع، وتساءلت عن سبب اختيار المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا لهذا التوقيت بالتحديد للتصعيد ضد الحكومة الشرعية، وكيف ستتعامل مع ذلك التصعيد الذي يتزامن مع دعوة أوساط إماراتية إلى انفصال جنوب اليمن.

بحسب أستاذ العلوم السياسية في جامعة الحديدة فيصل الحذيفي إنه من غير المبرر أن تعلن الامارات رغبتها بتقسيم اليمن، مضيفا أن ذلك يعكس رغبتهم منذ البداية في تمزيق اليمن ومشاطرة سيادته ولاستغلال ثرواته.

ووفقا لحذيفي فإن الإمارات أوعزت للمجلس الانتقالي تنفيذ أجندتها الخاصة وهي تقسيم اليمن للسيطرة عليه وإضعافه.

وفيما يخص انتهاج أبو ظبي لسياسة السلم باليمن، فاعتبر الحذيفي أنها أرادت توجيه الرسالة لحلفائها على الأرض وقياس قدرتها على تحريكهم في حال ما انسحبت ميدانيا من اليمن.

وعبّر الحذيفي عن قناعته بأن الإمارات تحاول لعب دور الحليف مع إيران، إلا أنها تقوم بذلك نيابة عن الرياض بينما تحتمي كلتا الدولتين بالداعم الدولي.

احتجاج سلمي
أما الناطق باسم المجلس الانتقالي الجنوبي نزار هيثم فاعتبر أن ما جرى اليوم بمحافظة عدن كان عبارة عن احتجاج سلمي باتجاه قصر المعاشيق ولا حقيقة لما ينقل بأن هناك محاولة اعتداء على القصر.

وانتقد عدم إدانة وزارة الداخلية في بيانها للحادث الإجرامي، مشيرا إلى رغبة المواطنين بالجنوب في تشكيل لجنة للتحقيق بشأن هذا الحادث.

ومن جانبه، حمّل الباحث والمحلل السياسي اليمني البراء شيبان المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن مسؤولية استمرار الحرب وتأخر عملية السلام بالبلاد، مشيرا إلى التقويض الممنهج والمستمر لسلطات الدولة الشرعية التي يمارسها المجلس العسكري.

واعتبر أن المجلس الانتقالي يتخذ الخطوات ذاتها التي يتخذها جماعة الحوثي لتقويض الحكومة الشرعية باليمن وإدخالها في بؤرة الحرب التي لم تخرج منها حتى الآن، مضيفا أن إجهاض السلطة اليمنية داخل عدن لا يخدم فقط الحوثيين بل يتسبب في إسقاط الدولة كاملة.

ودعا شيبان السعودية إلى استعادة سياسة الجرأة في اليمن التي التزمت بها منذ دخولها الحرب، وأن تخرج من السياسة الصامتة التي تنتهجها خلال الأشهر الماضية.