على خلفية قصف إسرائيل مركزا لحزب الله في دمشق وسقوط طائرتين إسرائيليتين مسيرتين على معقله في بيروت، توعد الأمين العام للحزب حسن نصر الله بالرد على القصف.

المحلل السياسي قاسم قصير قال في تصريحاته لحلقة الأحد (2019/8/25) من برنامج "ما وراء الخبر" إن رد حزب الله لن يكون تقليديا، وقد يكون عبارة عن طائرات مسيرة في سماء إسرائيل، أو استهداف لأحد كوادر الجيش الإسرائيلي عبر الحدود.

ووصف قصير القصف بأنه "عدوان إسرائيلي جديد" يستهدف لبنان وسوريا والعراق، معتبرا أن السكوت على ذلك سيؤدي إلى تزايد الاعتداءات، ومؤكدا أن الطائرات المسيرة سيتم استهدافها، بينما يتم التحضير لاستهداف الجنود الإسرائيليين.

الرد ضروري
واعتبر المحلل السياسي أن الرد على القصف الإسرائيلي ضروري لمنع تكرار الاعتداءات، مشددا على أن حزب الله لا يستطيع السكوت على استهداف إسرائيل لكوادره، وأن الأيام المقبلة ستشهد ردا من الحزب.

من جهته، اعتبر الصحفي والباحث المتخصص في الشأن الإسرائيلي أنس أبو عرقوب أن إيران لن تلتزم بأي تهدئة مع إسرائيل هذه المرة، وسترد حتما لأن القصف الإسرائيلي استهدف جزءا من القوات الإيرانية داخل دمشق.

وتحدث أبو عرقوب عن رهان التوتر الذي يخدم مصلحة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرا أن الأخير لجأ إلى هذه الخطوة لاستثمارها انتخابيا، حتى يظهر في شخص من يستطيع الضرب في أي زمان ومكان دون أن يجرأ أحد على ردعه.

موقف أميركا
أما عن الموقف الأميركي، فأشار أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأردنية حسن البراري إلى أن أميركا تريد من إسرائيل أن تضبط النفس في الساحة العراقية نظرا لتواجد قوات أميركية في العراق، ومن جانب آخر تتفق معها، ولا مانع لديها من معالجة إسرائيل للتموضع الإيراني في سوريا وأذرعه.

وأضاف البراري أن أميركا تميز بين الحكومة اللبنانية وحزب الله الذي تصنفه "كمنظمة إرهابية" تستهدف الأمن الإسرائيلي، لذلك من حق إسرائيل -من وجهة نظر واشنطن- أن تدافع عن نفسها.