على خلفية إعلان المتحدث العسكري باسم الحوثيين سيطرتهم على 15 موقعا للجيش السعودي في جازان ونجران؛ ناقشت حلقة (2019/8/2) من برنامج "ما وراء الخبر" دلالة أهداف تصعيد الحوثيين هجماتهم على الأراضي السعودية خاصة عند الحد الجنوبي، وخيارات السعودية في مواجهة هذا التصعيد الحوثي.

فقد اعتبر الناشط والكاتب السياسي محمد البخيتي إن تطوير القدرات الصاروخية والجوية للحوثيين يأتي تأكيدا على أن الحسم العسكري ضدهم لم يعد ممكنا، ولم يعد للسعودية من خيار سوى الجلوس إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى حل لإنهاء الحرب، مشيرا إلى أن الحوثيين يسعون إلى تحقيق سلام شامل مع ضرورة احترام سيادة اليمن.

وأضاف أن الحوثيين حققوا واقعا جديدا يتمثل في كون وقف الحرب أصبح مصلحة مشتركة بين اليمن والسعودية، مشددا على حصول تغير في موازين القوى لصالحهم، لأن هناك فرقا كبيرا بين من يصنع السلاح ومن يشتريه.

وكخطوة تحذيرية للسعودية؛ قال البخيتي إنه في حال عدم جلوس السعودية إلى طاولة المفاوضات قد يتم تغيير الأهداف في أي لحظة فتنتقل من دفاعية إلى هجومية، مؤكدا وجود تغير ملموس في الموقف الإماراتي، لذلك تم تجميد قصف العمق الإماراتي، إلا أن هذا لا يعني إعطاء الحصانة للقوات الإماراتية على الأراضي اليمنية.

المفاوضات هي الحل
في المقابل؛ برر الخبير العسكري والإستراتيجي إلياس فرحات عدم التفوق العسكري للسعودية بأن القتال يجري في المناطق الحدودية مع المملكة مما يمنح تفوقا للمشاة؛ فكل الأسلحة المتطورة لا تصلح لهذه التضاريس الصعبة، معتبرا أن الهضبة اليمنية يصعب جدا اقتحامها عموما وليس فقط للقوات السعودية.

وتحدث فرحات عن وجود إمكانية لصمود الحوثيين وليس لزحفهم باتجاه المملكة، إلا أن الوضع وصل للذروة وبات لزاما الجلوس إلى طاولة المفاوضات لأنه لا الحوثيون قادرون على التقدم بالسعودية بسبب التفاوت في موازين القوة، ولا الجيش السعودي قادر على اقتحام الهضبة اليمنية.

ومن جهته؛ رأى الأكاديمي والباحث السياسي عماد الدين الجبوري أن السعودية ليست مجبرة على الرد على أي تضخيم أو تزييف يجري على أرض الواقع، مؤكدا أن الإمارات لا تتحرك إلا عبر نقاشات مع السعودية والوضع يتجه إلى تفضيل الحل السياسي بدل العسكري.

وأضاف الجبوري أن الحوثيين جزء من اليمن، وإذا فضلوا الهوية الوطنية اليمنية وتخلوا عن المشروع الإيراني فسينتهي الخلاف برمته؛ حسب تعبيره.