إثر التطورات السياسية باليمن، تابعت حلقة (2019/8/19) من برنامج "ما وراء الخبر دلالات تأخير حكومة عبد ربه منصور هادي اجتماعها لمناقشة أمر حساس بحجم فقدان عاصمتها واستمرار تعويلها على الرياض.

وتساءلت الحلقة عن خيارات اليمن لمواجهة السعودية والإمارات بعد انكشاف دورهما في الانقلاب على شرعيتها.

وبخصوص تأخر الشرعية اليمنية في عقد اجتماع بشأن الانقلاب عليها؛ أرجع الباحث السياسي علي العبسي ذلك إلى الإملاءات السعودية "لأن الرياض لا تريد المخاطرة بتصعيد الموقف من الحكومة الشرعية ضد الإمارات"؛ فتحالف الرياض مع أبو ظبي أكثر أهمية من علاقتها بعدن، معتبرا أن البيان الذي أصدرته الحكومة اليمنية لم يكن بالصرامة الكافية بسبب النفوذ السعودي عليها.

وأضاف العبسي أن السعودية وعدت الرئيس اليمني بالتدخل في عدن، وتعهدت بمنع سقوط معسكرات الحرس الرئاسي، معتبرا أن الأمر يتعلق "بخديعة سعودية"، لأنه كان بإمكانها منع ما حدث بعدن لأنها كانت تعرف نوايا الإمارات والمجلس الانتقالي.

وأشار إلى أن هدف السعودية -من وراء سيطرة المجلس الانتقالي على عدن- يتمثل في إضعاف الحكومة الشرعية، واستلاب القرار اليمني، وكذلك إعادة تشكيل الحكومة اليمنية بإضافة أطراف لم تكن ستقبل بها إلا في ظل هذه الظروف.

أما عن الإمارات، فلفت إلى أن أطماعها واضحة في اليمن، معتبرا أنها تعتبر الرئيس اليمني عدوا لمصالحها؛ لذلك يجب إضعافه أو إزالته من طريق مصالحها.

تخاذل الشرعية
من جهته، اعتبر نبيل خوري نائب رئيس البعثة السياسية الأميركية باليمن أن الحكومة الشرعية تخاذلت بشأن الأحداث في عدن، مستدلا بأداء هادي مناسك الحج بمكة في الوقت الذي تم فيه الانقلاب على الشرعية باليمن.

وفي ما يتعلق بالبيان الصادر عن الحكومة الشرعية، وصفه خوري "بالركيك، وأنه لا مضمون له"، معتبرا أنه يدين الرئيس اليمني لإكثاره من شكر السعودية لدعمها الشرعية باليمن، رغم أنها لم تتحرك لصد الانقلاب.

وبخصوص الإجراءات اليمنية، تساءل عن أي إجراءات قد تتخذها اليمن ضد الإمارات وحكومتها موجودة بالسعودية وتحركها محدود.

وذهب خوري إلى تأكيد أنه يجب إلقاء اللائمة على حكومة هادي في المقام الأول، كونه لم يتحرك منذ بداية الحرب، كما حمّل الإمارات والسعودية مسؤولية ما جرى، لأن أهدافهما باليمن مشكوك فيها، وشبّه وجودهما بنوع من "الاحتلال".

أما عن خيارات اليمن، فقد لفت إلى أن الحكومة الشرعية لا تمتلك قوة على الأرض لاتخاذ إجراءات ضد من انقلب عليها في عدن، معتبرا أنه يجب على الرئيس اليمني تقديم استقالته.