وصلت لجنة عسكرية سعودية إماراتية مشتركة إلى عدن جنوبي اليمن اليوم الخميس لتنسيق انسحاب المسلحين الموالين للإمارات إلى مواقعهم التي كانوا فيها قبل انقلابهم في عدن، إلا أن المجلس الانتقالي أكد عدم تزحزح مقاتليه عن مواقعهم الجديدة.

حلقة (2019/8/15) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت هذا الموضوع، وتساءلت عن أهداف هذا الوفد من وجوده في عدن والمآلات المحتملة لنشوب حرب جديدة في جنوب اليمن.

فقد قال نبيل خوري -وهو نائب رئيس البعثة السياسية الأميركية في اليمن سابقا- إن الوفد السعودي الإماراتي يهدف لإضفاء صفة الشرعية على المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة عيدروس الزبيدي، ليكون بديلا عن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

ومن جانبه؛ أوضح المتحدث باسم تيار الوعي المدني في اليمن ياسين التميمي أن التحالف السعودي الإماراتي يمارس نوعا من "الاستدراج الممنهج للسلطة الشرعية" لتعقد حوارا مع القوات الانفصالية مما يضفي عليها الشرعية لاحقا، موضحا أن ذلك السعي التكتيكي الذي يمارسه التحالف يهدف لتفكيك اليمن تحت مظلة الحكومة الشرعية.

انقسام مؤكد
وفيما يخص احتمالية انقسام اليمن وتفكيكه بين الشمال والجنوب؛ رأى خوري أن الاستقلال في الجنوب بات مستحيلا حيث أصبح الانقسام أمرا واقعا الآن، خاصة في ظل وجود انقسام بين أهالي الجنوب أنفسهم، مشيرا إلى أن القوة الآن في أيدي أذرع الإمارات بعدن.

أما التميمي فاستبعد فكرة الانفصال، مؤكدا أن غالبية اليمنيين يرفضون تلك الفكرة رغم استثمار الإمارات الكثير من الجهد لإقناعهم بها، مشيرا إلى وجود زعامات قبلية بدأت في الظهور وتتصرف عكس ما أرادت أبو ظبي.

وأكد أن معظم الشعب اليمني -وخاصة في الشمال- غاضب مما ارتكبه التحالف السعودي الإماراتي في عدن، مشيرا إلى وجود ثأر تاريخي بين اليمنيين والرياض، وهو الذي يؤجج الغضب ويجعلهم قابلين للانفجار في وجه السعودية بأي وقت.

وفيما يخص موقف الحكومة الشرعية من المشهد الحالي باليمن؛ وصف خوري حكومة هادي بأنها أشبه بالعروس التي زوجت بدون استشارتها، موضحا أنها لم تعد لها سلطة في اليمن بعد سيطرة الحوثيين على الشمال وقوات المجلس الانتقالي على الجنوب.

وعبّر عن قلقه من أن تقبل دول غربية شرعية المجلس الانتقالي في الجنوب، وهو الأمر الذي يعني تفكك اليمن بين الشمال حيث سيطرة الحوثيين، والجنوب الذي لن ينعم بالاستقرار بسبب أعمال التمرد على الاحتلال الأجنبي له.