كشف مصدر عسكري يمني للجزيرة عن تفاصيل المعركة التي دارت في عدن جنوبي اليمن، وأدت إلى سيطرة قوات الحزام الأمني وما يعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة إماراتيا على المدينة.

وقال المصدر إن الانقلاب والسيطرة على المدينة خُطط لهما سلفا بين الإمارات والمتمردين، وإن القوة السعودية طلبت بعض الإحداثيات لكنها لم تفعل شيئا، وفق تعبيره.

حلقة الثلاثاء (2019/8/13) من برنامج "ما وراء الخبر" سلطت الضوء على ما كشفه المصدر العسكري اليمني، وتساءلت عن خيارات الشرعية اليمنية للتعامل مع الرياض؟

المحلل السياسي عمر عياصرة قال إن "السعودية لم تكن غافلة عن المشروع الإماراتي، بل كانت تعرف أن الإمارات ترعى الانفصاليين وتساندهم لقيام دولة جنوبية".

أما عن المصلحة السعودية في هذه المؤامرة وفقا لعياصرة، فهي أنها تريد يمنا ضعيفا منقسما يحتاجها في كثير من الأحيان، وهذا التواطؤ يؤكد أن هناك تنازلا صامتا للحوثيين ومحاربة لتكوين شرعية قوية تستطيع لملمة اليمن مرة أخرى.

وأضاف عياصرة أن الشرعية عليها أن تعتبر التحالف طرفا آخر لا يخدم مصالحها، فضلا عن ضرورة تحديد موقف الزمرة الموجودة في الرياض، ومعرفة إن كانت مسلوبة الإرادة أم تملك قرارها.

وشدد على أنه يجب التحرر من قرار الرياض حتى لا تظل الشرعية "مسجونة"، معتبرا أن صمت الشرعية سيؤدي إلى موتها، خاصة أن السعودية تحاول ترجمة هزيمتها في اليمن بإعادة إنتاج مقاربة جديدة لا مكان فيها للشرعية.

فضح المؤامرة
من جهته، اعتبر الكاتب والباحث السياسي خالد الآنسي أنه لا وجود لأجندة سعودية وأخرى إماراتية، بل هي أجندة واحدة منذ العام 2011، وتبادل الأدوار بين البلدين ما هو إلا لعبة لخداع اليمنيين.

وشدد الآنسي على أن اليمنيين يواجهون ثورة مضادة للتخلص من الشرعية التي نتجت عن طريق الإرادة الشعبية، معتبرا أن السعودية انتقلت إلى خانة اللعب المكشوف لأنها لم تتحرك بعد تلقيها معلومات من الشرعية، وهي التي أدارت ما جرى في اليمن.

واعتبر أن مشروع تمزيق اليمن وإغراقه في دائرة الفوضى يعطي إيحاء بأهداف المشروع السعودي الإماراتي، فالذين تعللوا بمواجهة إيران هم من عملوا على تقسيم اليمن وتمزيقه.

أما عن الخيارات المتاحة أمام الشرعية، فأكد الآنسي أنها تملك ورقة المشروعية في المقام الأول، فضلا عن إمكانية فضحها لمعلومات سرية.

ولم يستبعد خيار العودة إلى مجلس الأمن ومحاسبة هذه الدول التي استغلت القرار الدولي ونفذت أجندة لا تخدم استقرار اليمن، مشددا على ضرورة اتخاذ موقف لفضح المؤامرة وعدم شرعنتها.