قال الكاتب والمحلل السياسي اليمني ياسين التميمي إن دعوة الرياض إلى الحوار لإنهاء النزاع في عدن غير مقبولة، مؤكدا أن السعودية بعد ثبوت تورطها في التآمر مع الإمارات على وحدة اليمن، أصبحت طرفا في النزاع لا في الحل.

وتساءل التميمي في تصريحات لحلقة الاثنين (2019/8/12) من برنامج "ما وراء الخبر" عن مصير وزيري الداخلية والنقل في الحكومة الشرعية اليمنية اللذين عارضا الانقلاب على الشرعية في عدن الذي نفذته مليشيا تابعة للإمارات وبصمت سعودي مطبق.

وقال التميمي إن مصير الوزيرين بات في حكم المجهول ولم يعرف عنه أي شيء، منذ أن وطئت أقدامهما الأراضي السعودية بعد انتقادهما للانقلاب في عدن.

وبحسب التميمي فإن هذين الوزيرين هما من يجب أن يمثلا الحكومة الشرعية فيما لو جرى أي حوار بشأن مستقبل اليمن.

ومضى التميمي يؤكد أن السعودية لم تعد طرفا في حل النزاع باليمن، بل هي طرف في المشكلة من خلال تآمرها مع الإمارات على وحدته، ولذلك فإن أي حوار بين اليمنيين يجب أن يكون بدعوة من الأمم المتحدة وبمشاركة الحكومة الشرعية والانقلابيين وأيضا السعودية والإمارات بصفتهما متورطتيْن في الصراع اليمني.

وأكد أن السعودية طعنت الشرعية في ظهرها، وخانت الشعب اليمني وخانت هي والإمارات كل القيم العربية من شهامة ومروءة، وتصرفتا بجبن وخبث لم يتصرف به أي مستعمر في تاريخ البشرية، وذلك بخداعهما لليمنيين والعالم بإرسالهما القوات إلى اليمن بحجة دعم الشرعية، ليثبت في النهاية أن الهدف هو تقسيم هذه البلاد بما يخدم مصالحهما، بعد أن دمرتا البلاد وشردتا وقتلتا الملايين.

أسرى سياسيون
من جانبه لم يستبعد نبيل خوري نائب رئيس البعثة السياسية الأميركية في اليمن سابقا أن تتخذ السعودية من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وأعضاء حكومته الموجودين لديها أسرى تستخدمهم لإضفاء الشرعية على الشكل الجديد لليمن بعد الانقلاب على الحكومة الشرعية في عدن.

ولم يستبعد خوري أن يظهر هادي من الرياض وتحت الضغط والتهديد ليؤكد أن الانقلابيين في عدن يمثلون الحكومة الشرعية.

وبحسبه، فإن دعم الحكومة الشرعية كان بمثابة ورقة التوت التي استخدمتها الرياض وأبو ظبي لتحقيق مآربهما الحقيقية في اليمن، مشيرا إلى أن سيطرة الإمارات على جنوب اليمن سيتيح لها أن تمتلك إمبراطورية بحرية من خلال سيطرتها على موانئ اليمن وموانئ البحر الأحمر، بينما ستحقق السعودية هدفها الحقيقي وهو بسط سيطرتها على مدينة الوهرة جنوبي اليمن.