قال الكاتب والمحلل السياسي اليمني أحمد الحسيني إن سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي والحزام الأمني المدعوميْن من دولة الإمارات على قصر المعاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن وانقلابها على الشرعية؛ كشف الوجه الحقيقي للسعودية المختبئ خلف شعارات إعادة الأمل إلى اليمن.

وأضاف الحسيني -في حلقة (2019/8/11) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن دور السعودية في هذا الانقلاب تمثل في خداع الحكومة الشرعية، حيث وصلت قوات سعودية لقصر المعاشيق الرئاسي وأقنعت الحكومة بأن القوات المدعومة إماراتيا جاءت من أجل حمايتها.

وحمّل الحسيني الرياض مسؤولية كافة الجرائم والانتهاكات التي حدثت في اليمن طيلة السنوات الماضية، معبرا عن قناعته بأنها كانت شريكة أبو ظبي في كافة الجرائم التي حدثت باليمن، مضيفا أنها عملت على تغطية انتهاكات أبو ظبي وتحويلها مطارات البلاد ومنشآتها إلى ثكنات عسكرية، وغيرها من الجرائم الأخرى.

وفيما يتعلق بمستقبل المشهد السياسي في اليمن عقب انقلاب عدن؛ رأى الحسيني أن ما حصل يمثل إنذارا لكل من يصدّق أن التدخل الأجنبي -يقصد التحالف السعودي الإماراتي- سيعيد بناء اليمن، واعتبره رسالة للحكومة الشرعية بأنه حان الوقت لأن تتخذ قرارها بنفسها.

حكومة صورية
أما الكاتب والمحلل السياسي اليمني عبد الناصر المودع فاعتبر أن محافظة عدن كانت تحت سيطرة الإمارات والقوات الانفصالية (الحزام الأمني والمجلس الانتقالي الجنوبي) منذ فترة طويلة، خاصة في ظل غياب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

واعتبر المودع أن السعودية عاجزة عن إحداث أي شيء في اليمن، موضحا أنها كانت تقدر على منع الانقلاب في عدن رغم اتخاذه سياسة الصمت. وأكد أن اليمن يحصد نتاج سياسات خاطئة ارتكبها التحالف بقيادة الرياض.

ووفقا للمودع فإنه لم تعد هناك سلطة شرعية حقيقية في اليمن، ووصف الحكومة الشرعية التي يقيم رئيسها هادي في العاصمة السعودية الرياض بأنها "حكومة مأجورة لدى السعوديين".

ومن جانبه؛ أكد الحسيني أن الحكومة الشرعية اختُطفت من عدن إلى الرياض، مشيرا إلى عجز الرئيس اليمني عن اتخاذ قرار سياسي منفردا، لأن السعودية هي التي تقوم بإدارة الملف اليمني وكأن اليمن جزء من مدينة سعودية.