قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي فرج دردور إنه يستبعد تغير مواقف الدول الداعمة للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر في حال ثبوت مسؤوليته عن الهجوم الجوي على مركز لإيواء اللاجئين في تاجوراء بليبيا وأوقع عشرات القتلى والمصابين؛ لأن هذه الدول ليست داعمة لحفتر فقط بل مشاركة معه في الحرب ومعنية بالنصر أو الهزيمة.

وأضاف -في تصريحات لحلقة (2019/7/3) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن مصر تشارك بقواتها الجوية في القتال إلى جانب حفتر، وتريد استنساخ نظام "دكتاتوري شمولي" توأم لنظامها، بينما تمد الإمارات قوات حفتر بالأسلحة، أما بالنسبة لفرنسا فهي تشن حربا إلكترونية بالتشويش الإعلامي، معتبرا إياها دولا متورطة بالمشاركة في الحرب بليبيا.

أما بخصوص مسؤولية قوات حفتر عن هجوم تاجوراء؛ فقد أكد دردور أن هذه القوات أعلنت مسؤوليتها عن الجريمة واعترفوا بها، بل واحتفوا بها في قنواتهم الإعلامية.

واعتبر أن قوات حفتر أقوياء فقط على أبناء شعبهم بينما يخافون الأجنبي، مؤكدا أن عملياتهم تتم بدعم من فرنسا والإمارات والسعودية ومصر؛ مشيرا إلى أن فرنسا عرقلت في مجلس الأمن الدولي العديد من القرارات التي تخص قتل المواطنين الليبيين، إذ وقف الفيتو الفرنسي بالمرصاد لأي إدانة أممية تتعلق بالشأن الليبي.

الموقف الفرنسي
أما الكاتب الصحفي والمحلل السياسي إيفالد كونيغ فقد وصف الهجوم بالكارثة، وطالب الاتحاد الأوروبي بالتركيز على الشأن الليبي، مبررا عدم تدخله وإصداره رد فعل قويا بانشغال دول الاتحاد بالانتخابات الأوروبية وقرارات المناصب الكبرى.

لكن العضو السابق في لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الفرنسي جاك ميارد نفى وجود قوات عسكرية فرنسية داعمة لحفتر، بل اعتبر أن فرنسا تحاول تقريب وجهات النظر بين الفرقاء في ليبيا للتوصل إلى حل وسط بينهم وتحقيق توافق ليبي، معتبرا أن الاتهامات الموجهة إلى باريس مبالغ فيها وغير عادلة.

ورفض ميارد القول بأن فرنسا قد استخدمت حق النقض في مجلس الأمن سلبيا بخصوص ليبيا، مؤكدا أن باريس تحاول التقريب بين أطراف النزاع وتود تحقيق السلام والمصالحة ووحدة وطنية ليبية. ولم ينف ميارد مسؤولية حفتر عن هجوم تاجوراء، ولكنه يعتقد أن هذه الضربة الجوية لم تكن متعمدة.