دعا وزير الخارجية البريطاني الجديد دومينيك راب إيران إلى اتباع القوانين الدولية والإفراج عن السفينة البريطانية "إذا أرادت الخروج من الظلام". وأكد راب أن بلاده لن تتبادل السفن مع إيران، التي بثت الاثنين تسجيلاً يدعم روايتها لعملية احتجاز الناقلة البريطانية.

حلقة (2019/7/29) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت مآلات المشهد في الخليج، خاصة عقب تصريحات وزير الخارجية البرطانية التي تميل للتصعيد مع إيران، وتسد أي احتمال لحل الأزمة بين لندن وطهران.

ويقول الباحث المتخصص في الدراسات الإيرانية علي أكبر داريني إن سياسة حكومة بريطانيا الجديدة -بقيادة رئيس الوزراء بوريس جونسون- تتبع لسياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأضاف أن جونسون يسعى للتقرب من ترامب الذي وعده بصفقة تجارية كبيرة في حال خرج من الاتحاد الأوروبي، ولذلك فإن جونسون يبحث عن وسيلة للخروج السريع.

وبرر داريني تهديد إيران بالتخفيف من التزاماتها بالاتفاق النووي في حال لم تحظ مصالحها بالحماية؛ بأن القانون الدولي يدعو بريطانيا لاحترام التزاماتها في ظل الاتفاق النووي مع إيران وحماية عمليات بيع النفط، لكن لندن انتهكت هذا القانون الدولي والاتفاق النووي -الذي جرت الموافقة عليه من مجلس الأمن- باحتجازها الناقلة الإيرانية.

لهجة تصعيد
ومن جهتها؛ رأت أستاذة شؤون الشرق الأوسط في جامعة كامبريدج روكسان فارمانفارمايان أن قوانين الاتحاد الأوروبي لا تنطبق على المملكة المتحدة، مشيرة إلى تخلي الاتحاد الأوروبي عن بريطانيا في مقترح تشكيل قوة أوروبية بحرية لحماية الملاحة في مياه الخليج.

وتحدثت عن الموقف الحرج الذي يتعرض له جونسون حيث يحتاج للاختيار بين اتباع سياسة ترامب تجاه إيران، وهو الموقف الذي تنتقده أوروبا عليه؛ أو الاتزام بموقف الاتحاد الأوروبي لتأمين الملاحة في مضيق هرمز.

أما الأكاديمي المتخصص في شؤون الخليج والشرق الأوسط عبد الله باعبود فتحدث عن وجود توافق بين الحكومة الجديدة في بريطانيا وإدراة ترامب، مشيرا إلى استخدام أسلوب التصعيد أولا ثم التخفيف من لهجته.

واعتبر أنه لا يمكن الجزم برغبة بريطانيا في تصعيد الأزمة مع طهران، بل هي ما زالت في مرحلة تلمس خُطاها، مؤكدا وجود قنوات للحوار بين طهران ولندن لحل الأزمة بشكل ودّي.

وفيما يخص موقف إيران في الوقت الراهن؛ رأى باعود أنها حُشرت في زواية تجبرها على قبول العقوبات الأميركية رغم محاولاتها التخلص منها واللجوء للتصعيد، وهو الأمر الذي يُبقي خطر شن حرب في المنطقة قائما.