جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب التزامه بحماية مصالح بلاده وحلفائها ضد ما سماها التهديدات الإيرانية في مضيق هرمز، وأكد رغبته في مساعدة لندن على حل قضية سفينتها المحتجزة لدى إيران. من جانبها حذرت روسيا من مخاطر مرتفعة لاندلاع مواجهة واسعة في الخليج، بسبب الخطوات المعادية لإيران.

حلقة الجمعة (2019/7/26) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت واقعية تحذيرات موسكو من مواجهة عسكرية في الخليج، ودلالة تجديد الرئيس الأميركي اتهامه لإيران بتهديد أمن هرمز. كما تساءلت عن المآلات المحتملة للتوتر الراهن في المنطقة.

قال أستاذ دراسات الشرق الأوسط بجامعة طهران حسن أحمديان إن "إيران سترد على محاولات الخنق الأميركي بأعلى المستويات، فهي تلوح بقدرتها على الرد القوي أمام ضغط واشنطن المتزايد".

وأضاف أحمديان أن طهران تعمل على مواجهة الضغوط الأميركية باتباع سياسة التصعيد أمام التصعيد بدلا من الاستسلام.

وعبّر عن قناعته بأن ما في جعبة إيران سيزيد أمام الضغط المتصاعد، مشيرا إلى تلويحها الحالي باستخدام القوة عبر تجربتها اختبار صاروخ بالستي في الأيام القليلة الماضية. كما سبق أن أسقطت طائرة أميركية مسيرة عندما اخترقت السيادة الإيرانية.

أما الأكاديمي والباحث في شؤون الخليج والشرق الأوسط عبد الله باعود فتحدث عن خطورة نشوب الحرب بالمنطقة في ظل التوترات المتزايدة بين واشنطن وطهران.

وبحسب باعود فإن دور الوساطة التي تقوم به سلطنة عمان يحمل أهمية بالغة لتخفيض التوتر وفتح قنوات للحوار بين طرفي الأزمة، خاصة لكونها تتمتع بثقة لدى البلدين.

وناشد دول العالم السعي لفتح حوار بين الولايات المتحدة وإيران، بدلا من انتظار نشوب حرب في أي وقت بمنطقة الخليج.

غموض تكتيكي
بدوره عزا خبير الأمن الإسترتيجي العسكري ريتشارد وايتز تضارب تصريحات الرئيس ترامب بشأن موقفه من إيران، التي تميل إلى التصعيد أحيانا وتجنبه أحيانا أخرى، إلى تبنيه سياسة "الغموض التكتيكي".

وأوضح وايتز أن ترامب يهدف من خلال تلك السياسة إلى إرباك خصومه السياسيين في المفاوضات الدولية أو في سوق العقارات، وهو الأسلوب الذي استعمله في إدارة أعماله بالعقارات.

ويعتبر أن ترامب يحاول دفع إيران للموافقة على اتفاق جديد معه عبر ممارسة هذا النوع من الضغط، إلا أن ذلك يشجع طهران على استخدام القوة والتخلص من تلك الضغوط المتزايدة.

وفيما يتعلق بموقف واشنطن من احتجاز الناقلة البريطانية، توقع وايتز أن تقدم الولايات المتحدة تصريحات داعمة لبريطانيا وتتعاون معها لتعزيز دفاعاتها البحرية.

وذهب الخبير الأمني إلى القول بأنه "سيكون جيدا لو استغلت واشنطن الموقف المتوتر بين بريطانيا وإيران لصالحها، فتسعى لتضييق الخلافات القائمة بين السياسة الأميركية والسياسة الأوروبية".