قال المحلل السياسي عمر عياصرة إن نجاح الحوثيين في استهداف 11 جنديا سعوديا يضع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في حرج أمام الجمهور السعودي، حيث تظهر السعودية عاجزة عن حماية نفسها من هجمات الحوثيين المتكررة على أراضيها.

وأضاف -ضمن حلقة (2019/7/25) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن أبو ظبي سحبت قواتها من اليمن لأنها وصلت إلى نتيجة مفادها أنها فشلت في تلك الحرب، وهو الأمر الذي يقلق ويزعج السعودية، متحدثا عما وصفها بـ"الخيانة السياسية" التي تعاملت بها الإمارات مع السعودية.

ورأى عياصرة أن فشل التحالف الإماراتي السعودي في تحقيق أهدافه من حربه باليمن يظهر في انسحاب الإمارات من هناك، والخطر الحوثي الذي أصبح يهدد الحد الجنوبي بالسعودية، بالإضافة إلى الدور الرئيسي الذي يلعبه الحوثيون في المشهد اليمني والإقليمي الحالي.

ودعا عياصرة السعودية إلى الاعتراف بفشلها في حماية الشرعية باليمن بعد أن عجزت عن التصدي للهجمات الحوثية، كما طالبها بـ"إطلاق سراح الشرعية اليمنية من الحبس" ليتمكن الشعب اليمني من قتال الحوثيين بنفسه.

إنجازات التحالف
أما رامي العلي الباحث في الفلسفة السياسية بجامعة باريس فدافع عن السعودية في حربها مع الحوثيين، مؤكدا أنها حققت إنجازات عسكرية أبرزها السيطرة على الساحل الغربي لليمن في العام الماضي.

وأشار إلى تصريح لوزير الإمارات للشؤون الخارجية أنور قرقاش منشور في صحيفة "واشنطن بوست"، وصف فيه انسحاب القوات الإماراتية بأنه "إعادة انتشار" في اليمن، نافيا القول بأنها انسحبت تماما من هناك.

وتحدث العلي عن دور الإمارات "الهام" في تدريب عشرات الآلاف من العناصر التابعة للمقاومة الشعبية اليمنية، بالإضافة إلى تدريبها جنود جيش الشرعية باليمن لمقاتلة الحوثيين، نافيا وجود أي توتر بين دولتيْ التحالف في الوقت الراهن.

ومن جهته؛ رأى الكاتب والباحث السياسي اليمني خالد الآنسي أن السعودية تجني نتائج تآمرها على اليمن، حيث هدفت لتعطيل الديمقراطية والشرعية بهدف استغلال موارد اليمن.

واعتبر الآنسي أن فشل سياسة السعودية أدى لتحول جماعة الحوثي إلى قوة تتعامل معها الدول كحكومة أمر واقع، بعد أن كانت تتعامل معها كمليشيات متمردة. وأوضح أن الرياض أوقعت نفسها في فخ كبير عندما ظنت أنها ستتآمر على اليمن ثم تخرج منه بكل سهولة، مؤكدا أنها فشلت في ذلك.