قال الأكاديمي والباحث المتخصص في القضايا الإقليمية حسين رويوران إن احتجاز الناقلة الإيرانية في مضيق جبل طارق يأتي في ظل الضغوط الأميركية التي تٌمارس على إيران، مشددا على أن الاحتجاز سياسي لضرب علاقة الاتحاد الأوروبي بطهران.

وأضاف -في تصريحات لحلقة (2019/7/21) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن إيران ليس لديها خيارات متعددة، وهي مضطرة في ظل الضغوط الاقتصادية الأميركية للصمود والصبر الإستراتيجي أو التفريط في "كرامتها واستقلالها"، ولذلك تحاول أن تجعل الطرف الغربي يدفع ثمن موقفه ضدها للدفع بكل الأطراف إلى حل سياسي.

وفي المقابل؛ ذهب الكاتب الصحفي مايكل بينيون إلى أن أميركا ستستفيد في حال اتخذت بريطانيا موقفا شديدا مع إيران، مشددا على أن لندن لا تريد التورط العسكري، وبالتالي فإن أزمة الناقلات يجب أن تُحل دبلوماسيا.

واعتبر بينيون أن سبب احتجاز الناقلة الإيرانية هو نقلها شحنة نفط إلى سوريا الخاضعة لحظر اقتصادي من طرف الاتحاد الأوروبي، مؤكدا -في الآن ذاته- أن بريطانيا لن تتدخل في الحرب بين أميركا وإيران.

وطالب باستخدام بريطانيا لوجودها في مجلس الأمن من أجل الإبقاء على الاتفاق النووي، لأن إيران ترى نفسها مضغوطة ولم يبق لديها سوى استخدام حجز الناقلات للرد على هذه الضغوط.

بين الحرب والدبلوماسية
من جهة أخرى؛ يرى الأكاديمي العُماني والباحث في شؤون الخليج والشرق الأوسط عبد الله باعبود أن سلطنة عُمان يهمها استتباب الأمن في المنطقة، وبالذات الحفاظ على أمن مضيق هرمز لضمان مرور الناقلات من مختلف الدول، كما أن مسقط تخشى من نشوب حرب إقليمية في ظل التصعيد الجاري في المنطقة.

وأكد أن رحى الحرب ستطحن في منطقة الخليج، لذلك تنهج مسقط سياسة الحوار وتستخدم علاقاتها لإيقاف التأجج والسعي لتحكيم منطق العقل، خاصة في ظل افتقار المنطقة لحوار شامل يرمي إلى فض النزاعات وتعزيز الأمن والاستقرار.

أما عن الخيارات الإيرانية؛ فقد اعتبر باعبود أن طهران لها خيار المواجهة العسكرية أو الحلول الدبلوماسية، ولذلك تحاول عُمان فتح مجال للحوار بغية تخفيف الاحتقان.

وشدد على أن إيران حشرتها أميركا في الزاوية، وهي تحاول الخروج منها حتى لا تختنق اقتصاديا، مستبعدا خيار الحل العسكري لأن دول الخليج ستكون الأكثر تأثرا به، ولأن أميركا ليست لديها الرغبة في نشوب حرب مع إيران.