في خطوة تصعيدية، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثيين العميد يحيى سريع عن مرحلة جديدة من المواجهة مع السعودية، تتضمن استخدام صواريخ وطائرات مسيّرة جديدة.

حلقة الثلاثاء (2019/7/2) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت طبيعة المرحلة الجديدة التي يهدد بها الحوثيون السعودية، وتابعت خيارات الرياض وأبو ظبي لمواجهة التصعيد المحتمل.

عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثيين محمد البخيتي أشار إلى أن أهداف العمليات المرتقبة تتمثل في صد التحالف السعودي الإماراتي، وإجبار الرياض على وقف الحرب ضد اليمن، وذلك من خلال ضرب أهداف متحركة ومتنقلة وأكثر حيوية في السعودية.

وطالب البخيتي التحالف السعودي الإماراتي بوقف الحرب ضد اليمن بدل أن تُضطر لذلك، من خلال الصواريخ الجوية التي تجبرهم على وقفها.

وقال إنه رغم عدم تكافؤ القدرات العسكرية السعودية مقارنة مع الحوثيين، فإن جماعة الحوثي نجحت في تحويل المنظومة الدفاعية السعودية إلى "خردة"، حسب وصفه.

الحرب بالحرب
وتعليقا على مسألة دعم إيران للحوثيين، اعتبر البخيتي أن القضية لا تتعلق بمصدر السلاح بقدر ما تتمحور حول من بدأ الحرب، مؤكدا أن جماعة الحوثي ستستمر في استهداف السعودية إلى أن تتوقف الحرب في اليمن.

وقال البخيتي إن "شوكة الشعب اليمني لن تكسر، وإنه لا مجال للاعتراف بأي قرار يشرعن العدوان على اليمن ويحرمه من حق الدفاع عن النفس".

بدوره، أوضح الخبير العسكري والإستراتيجي هشام جابر أن المستجد في الهجمات الحوثية هو تطورها التقني، واعتمادها على صواريخ بالستية ومجنحة، فضلا عن تحديدها بنك أهداف عسكرية وإستراتيجية، مؤكدا الاستمرار في التطور التقني طالما لم تستطع السعودية التصدي لها.

وتوقع جابر استخدام زوارق مسيرة في البحر لإجبار السعودية على وقف الحرب، مشيرا إلى أن جماعة الحوثي انتقلت من الدفاع إلى الهجوم. كما انتقد عاصفة الحزم وإعادة الأمل التي تتعارض في أهدافها مع اسمها.

أما المحلل السياسي علي ناصر الدين فقال إن التحالف لا يشن حربا على اليمن، بل يساند الشرعية اليمنية ويضرب الحوثيين المهددين للمنطقة، معتبرا أن الأمر لا يتعلق بالحوثيين بل بإيران التي لا تريد مواجهة التحالف أو أميركا، وتضغط عسكريا من خلال أذرعها في المنطقة.

كما ربط ناصر الدين الخطوات المحتملة للسعودية بما سيقوم به الحوثيون، معتبرا أن رد الفعل السعودي رهين بطبيعة العمليات المحتملة لجماعة الحوثي وقوتها.