قال أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة طهران حسن أحمديان إن "الجانبين الأميركي والإيراني دخلا في حالة حرب إعلامية طويلة، وإن إعلان ترامب إسقاط طائرة مسيرة جاء من باب حفظ ماء الوجه بعد إسقاط إيران لطائرة مسيرة أميركية، وحتى اللحظة لا يعرف أحد أين الحقيقة في كثافة هذه الإعلانات من الطرفين".

وبث التلفزيون الإيراني اليوم الجمعة لقطات قال إنها تفند رواية الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إسقاط البحرية الأميركية طائرة إيرانية مسيرة في مضيق هرمز، لكن ترامب جدد تأكيده إسقاط الطائرة.

وأضاف في تصريحات لحلقة (2019/7/19) من برنامج "ما وراء الخبر" أن زيادة الشد والجذب العسكري في المنطقة قد يؤدي لتفجر الأوضاع بصورة مفاجئة وهو ما لا يريده الطرفان، خصوصا أن إيران لا تمتلك القوة الكافية، بينما يخشى ترامب أن يخسر جمهوره الانتخابي في حال دخل حربا مع طهران.

بالمقابل يرى المستشار السياسي والإعلامي في الحزب الجمهوري برادلي بلايكمان أن إعلان ترامب إسقاط الطائرة هو لإيصال رسالة أن الرئيس قادر على الدفاع عن المصالح الأميركية، مضيفا أن أميركا لا تريد الحرب وهدفها في المنطقة أن تبقى طرق التجارة حرة دون أن يمسها أحد.

من جهته قال الباحث الأول في مركز الجزيرة للدراسات لقاء مكي إن حديث أميركا عن إسقاط طائرة مسيرة ليس بالحدث المهم ولا قيمة عسكرية له، ولكن حدث إسقاط إيران للطائرة الأميركية كان حدثا لأنها واحدة من أربع طائرات فقط تمتلكها أميركا وتعتبر الأحدث في العالم، وقرب الطائرة الإيرانية من المدمرة الأميركية رسالة لأميركا.

وأضاف أن هذه الحرب لن تحسم بالضربة القاضية وإنما بعدد النقاط التي تسجلها كل دولة ضد الأخرى، وعند الجلوس على طاولة الحوار سيكون لكل طرف عدد من الإنجازات ضد الآخر.

احتمالات التهدئة
وأشار مكي إلى أن أوروبا تسعى مع روسيا لإنقاذ الاتفاق للحفاظ على مصالحهم، لكن ترامب يريد اتفاق خاص به يرضي قواعده الانتخابية، مؤكدا أن الحلول الأوروبية غير مجدية، وسيستمر الشد حتى ترفع العقوبات عن إيران.

ونفى أحمديان وجود مفاوضات سرية متهما أميركا بالانسحاب من التفاوض، مؤكد بقاء إيران على طاولة المفاوضات، وأن خيار إيران الدبلوماسية أولا رغم الحصار والعقوبات المفروضة ضدها.

ويرى بلايكمان أن هدف الرئيس ترامب تغيير سلوك إيران، مشيرا إلى أن الإيرانيين يعرفون منذ اليوم الأول للاتفاق السابق أنه لا يلزم أي رئيس قادم للولايات المتحدة وأن عليهم تغيير سلوكهم، ومؤكدا أن الاتفاق القادم يجب أن يكون شاملا وألا يقتصر على البرنامج النووي، بل يجب أن يشمل الصواريخ البالستية وإيقاف دعم الجماعات الإرهابية.