قال رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري إن الدعم الأوروبي لمقترح العراق سيدفع باتجاه تنفيذه على أرض الواقع، خصوصا بعد تحقيق بغداد تواصلا إيجابيا على مدى الأشهر الماضية مع بعض دول الاتحاد الأوروبي ودول الاعتدال بشأن التوتر بين واشنطن وطهران.

وأضاف -في تصريحات له ضمن حلقة (2019/7/14) من برنامج "ما وراء الخبر"- إن العراق أسس أرضية مشتركة لهذا المشروع، فقد تواصل مع سفراء الدول الثلاث (بريطانيا وفرنسا وألمانيا).

وشدد الشمري على أهمية الدور الذي تلعبه بغداد في احتواء هذه الأزمة وما تمتلكه من قاعدة علاقات أساسية تتيح لها طرح حلول وسط بين إيران والولايات المتحدة.

أما الخبير في الشؤون الأوروبية إيفالد كونيغ فرأى أنه لا توجد فرص كبيرة لنجاح المقترح العراقي، موضحا أن أهميته تكمن في جلوس طرفيْ الأزمة (طهران وواشنطن) على طاولة حوار واحدة، وهو الأمر الذي يقع تحقيقه على عاتق الاتحاد الأوروبي.

الدور الأوروبي
ورأى كونيغ أن أوروبا لا تملك القوة الكافية لثني واشنطن عن موقفها وجرها إلى طاولة الحوار، مستدلا على ذلك بانزعاج الرئيس الأميركي دونالد ترامب من انفراد الدول الأوروبية بأي سياسة خاصة بها. وتحدث عن عدم قدرته على توقع رد فعل ترامب على طلب أوروبا مشاركة واشنطن في أي طاولة حوار مع طهران.

ومن جهته؛ ذهب الكاتب الصحفي والمحلل السياسي الكويتي حسين جمال إلى أن قرار السلم والحرب منوط بقرارات الدولتين (أميركا وإيران)، مشيرا إلى قدرة كليهما على شن حرب في أي وقت.

إلا أنه أوضح أن الواقعية السياسية هي التي تفرض على واشنطن التعاطي مع الشأن الدولي بشكل مختلف دون اللجوء للحرب، مؤكدا أنه من الطبيعي أن يقدم الطرفان تنازلات لإعادة العلاقة بينهما إلى ما كانت عليه.