أثارت تصريحات الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله بخصوص الوضع الأمني في المنطقة جدلا واسعا لدى المحللين السياسيين، إذ اعتبر الباحث والمحلل السياسي وسيم بزي أن تصريحات نصر الله تتأسس على منطق تداخل الساحات.

وأضاف -في تصريحاته لحلقة (2019/7/13) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن نصر الله انطلقت تصريحاته من ثلاثة أبعاد؛ أولها اللبناني ثم محور المقاومة، إضافة إلى البعد الرادع لإسرائيل، والذي اعتبر معركته معها غير محصورة.

وأشار بزي إلى أن نصر الله سعى لدفع الامور في خطين متوازيين؛ إذ بقدر صرامته في رسم معادلات الصراع ونتائجه سعى في الآن ذاته إلى ردع منطق الحرب.

أما الباحث الأول في مركز الجزيرة للدراسات لقاء مكي فذهب إلى أن رسائل نصر الله كانت بتوجيه إيراني مباشر، إذ تم الزج به في الحرب الإعلامية والنفسية الدائرة في المنطقة، معتبرا إياه "زعيم الأذرع الخارجية" لطهران.

رسائل تحذير
وأكد أن كلا من أميركا وإيران لا تريد الحرب، لذلك فإن كل رسائل نصر الله كانت موجهة إلى الإمارات والسعودية لتحذيرهما من تحريض أميركا على الدخول في حرب ضد إيران.

وأوضح مكي أن الرياض وأبو ظبي في "ورطة" لأنهما تريدان التراجع عن التحريض، خاصة أن أميركا ليست جادة في حربها كما تريدان، وبالتالي فإنهما ستتضرران من الحرب ولن تحققا مبتغاهما. ورأى أن المعنيين بالأمر سيتعاملون مع هذه الرسائل بجدية.

وفي المقابل؛ قال الإعلامي والمستشار السياسي برادلي بلايكمان إن تصريحات نصر الله "لا وزن لها ولا مصداقية"؛ معتبرا أنه يحاول تحليل الوضع بموضوعية إلا أن تصريحاته لا تساهم في خفض التوتر.

وأضاف بلايكمان أن حزب الله يحاول استفزاز إسرائيل لتدخل معه في مواجهة أخرى، مؤكدا أن الإدارة الأميركية لا تأخذ هذه التحذيرات على محمل الجد ولا تتأثر بها.