ناقشت حلقة (2019/7/11) من برنامج "ما وراء الخبر" أهمية مشروع قانون تقدم به الكونغرس لمساءلة السعودية عن انتهاكاتها الحقوقية، وتساءلت عن التأثيرات المحتملة لتمريره على العلاقات الأميركية السعودية.

فقد قال كبير الباحثين في مركز العلاقات عبر الأطلسي روبرت هانتر إن مشروع القانون الذي تقدم به الكونغرس مهم للغاية، ليس لأنه سيؤثر على السعودية كدولة، بل لكونه رسالة واضحة يبعثها الكونغرس ومفادها أن انتهاكات حقوق الإنسان بالسعودية والحرب في اليمن ترفع الأصوات في أميركا لمطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتعديل العلاقة مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وقارن هانتر بين هذه المساعي في الكونغرس تجاه السعودية والاستقبال المميز الذي حظي به أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أثناء زيارته لواشنطن خلال الأسبوع الجاري، في الوقت الذي تفرض فيه دول خليجية حصارا على الدوحة.

وأشار إلى الضغط الذي تمارسه السعودية على أميركا للدخول في حرب مع إيران رغم أن واشنطن لا تريد ذلك، مؤكدا أن هذا القانون يجب أن يعكس موقف أميركا الرافض لذبح الناس في اليمن. ووصف السعودية بأنها دولة راعية للإرهاب قائلا إن طبيعة الإصلاحات التي تقوم بها لن تنطلي على الشعب الأميركي.

علاقة على المحك
وبدوره؛ أكد الكاتب والمحلل السياسي عمر عياصرة أن المجتمع الأميركي غير راض عن علاقة إدارة ترامب بالسعودية، خاصة في ظل سياسة التسليع المفرط وسحق القيم، وكذا التعامل المنفرد لمحمد بن سلمان مع ترامب فقط، مديرا ظهره لكل القيادات السياسية في أميركا.

وذهب عياصرة إلى أن إقرار هذا المشروع سيشكل ضغطا على ترامب، فضلا عن أن العلاقة بينه وبين بن سلمان سيُسلط عليها الضوء في الفترة المقبلة التي تتزامن مع التحضير للانتخابات الرئاسية بأميركا. ولفت الانتباه إلى أن الصورة النمطية للسعودية في أميركا "سوداوية"، ولذلك يجب على واشنطن إعادة ترتيب العلاقة مع الرياض.

أما الخبير في شؤون الشرق الأوسط توفيق حميد فرأى أن علاقة السعودية بترامب جيدة، وإدارة ترامب تنظر إلى السعودية بشكل إيجابي لأنها تعتبرها متجهة نحو الحداثة.

وأشار إلى أن هناك فرصة للسعودية للضغط على ترامب وعدم تمرير المقترح الذي يحتاج لتسعة أشهر لتفعيله، مطالبا الرياض بتحسين صورة السعوديين لدى المجتمع الأميركي.