أقرت فرنسا بامتلاكها للصواريخ الأميركية التي عثرت عليها حكومة الوفاق الوطني داخل قاعدة تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر بمدينة غريان غربي ليبيا، كما صرحت وزارة الجيوش الفرنسية بأن "الصواريخ معطوبة وكان ينبغي تدميرها".

حلقة (2019/7/10) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت هذه القضية؛ حيث رأى الباحث في مركز دراسات عبر الأطلسي ساشا توبريتش أن الاعتراف الفرنسي يمثل فرصة لكي تخطو الأزمة في ليبيا نحو السلام، مؤكدا أن ما طالبت به الولايات المتحدة منذ البداية هو اللجوء للحوار الفعال بين حكومة الوفاق وقوات حفتر.

وفيما يتعلق بتبريرات فرنسا لموقفها الداعم للواء المتقاعد خليفة حفتر؛ قال توبريتش إن باريس ستعمل على فك الارتباط بينها وبين قوات حفتر، عبر تقديم إجابات دبلوماسية تساعدها في الوصول إلى مخرج يخلصها من هذا الموقف.

موقف محرج
وبدوره؛ اعتبر الكاتب والمحلل السياسي الفرنسي باتريك فورستييه أن موقف اكتشاف الصواريخ وضع فرنسا في موقف حرج، حيث أظهرها كحليف داعم لقوات حفتر، مشددا على أهمية أن تعود باريس إلى دور "الوسيط النزيه".

وتحدث فورستييه عن أهمية أن تبتعد فرنسا عن حفتر، محذرا من المتاعب الشديدة التي قد تواجهها باريس بسبب تمريرها الصواريخ الأميركية إلى طرابلس، خاصة أنها عضو دائم في مجلس الأمن الدولي.

أما المحلل السياسي الليبي فيصل الشريف فاستبعد أن تقوم فرنسا بقطع صلتها بحفتر تماما، معربا عن قناعته بأنها ستقوم بإعادة تموضع لحفتر عبر استخدامه ورقة ضاغطة سياسيا على أي طاولة مفاوضات.

وأوضح الشريف أن باريس تستخدم حفتر سلاحا لها لتحقيق مكاسب لها داخل طرابلس، كما طالب حكومة الوفاق باستغلال ذلك الموقف للتعريف بالملف الليبي، وإيصاله إلى الخارجية الأميركية ومجلس الشيوخ الأميركي. وأشار إلى أن تلك الخطوة ستضع الولايات المتحدة أمام مسؤولياتها تجاه هذا الملف.