قال الباحث والمحلل السياسي محيي الدين محمد محيي الدين إن قرار الاتحاد الأفريقي القاضي بتعليق عضوية السودان في الاتحاد يعكس عدم إدراكه لطبيعة الواقع السوداني، حيث إن عملية نقل السلطة تستلزم الكثير من الوقت لإتمامها، خاصة بعد إمهال الاتحاد المجلس العسكري ستين يوما لتسليم السلطة.

وأضاف محيي الدين -في تصريحات لحلقة (2019/6/6) من برنامج "ما وراء الخبر"- إن الاتحاد الأفريقي أخطأ حين تشبث بتسليم السلطة على الفور، دون أن يأخذ في الاعتبار وجود مسار سياسي يتمثل في الحوار والتفاوض بين المجلس العسكري وقوى الحراك.

ودعا الدول العربية والإفريقية إلى دفع الأطراف في السودان -وخاصة قوى الحرية والتغيير- للعودة إلى طاولة التفاوض والحوار لإتمام عملية نقل السلطة بأمان.

أما الناشطة السياسية السودانية مواهب أحمد مكاوي فاعتبرت أن قرار الاتحاد الأفريقي جاء في أنسب وقت لتقييد سياسة المجلس العسكري، وأن صدور هذا القرار الآن يدل على مساندة الدول الأفريقية للشعب بهدف تحقيق مطلبه وهو تسليم السلطة لحكومة مدنية.

وبدوره؛ عبّر المحلل المتخصص في شؤون الاتحاد الأفريقي حالي يحيى حالي عن رأيه بأهمية دور دول الاتحاد في تأخر صدور هذا القرار، واعتبر أن هذا القرار سيحفز المجلس العسكري للتعامل مع ملف تسليم السلطة للمدنيين بسرعة وجدية، نظرا لتأثيراته السلبية عليه حيث سيعزله تماما عن محيطه الإقليمي.

تبعات القرار
ومن جانبه؛ أوضح مدير مكتب الجزيرة في أديس أبابا محمد طه توكل أن قرار تعليق عضوية السودان تم اعتماده بموجب المادة 7 من بروتوكول مجلس السلم والأمن الأفريقي.

وذكر توكل أن المادة ترتكز على ثلاث حالات، أبرزها حدوث انقلاب عسكري أو وجود نظام حكم غير شرعي. وأكد أن هذا القرار سيكون ملزما لمجلس الأمن الدولي، وقد يؤدي لعزل السودان اقتصاديا وسياسيا في ظل بقاء النظام الحاكم الآن.

وتحدث عن تبعات ذلك القرار حيث سيؤدي لوقف كافة أشكال التعاون بين السودان وجميع الدول الأفريقية، حيث سيكون هناك مساءلة قانونية من مجلس الأمن في حال وجود أي تعاون مع الخرطوم.

وأوضح توكل أن اتفاقيات السودان مع كل من الصين وروسيا وأي دولة أخرى ستلتزم بقرار الاتحاد الأفريقي، لأن الاتفاق الموقع بين الاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي يلزم هذه الدول بعدم التعامل مع السودان إلا عبر آلية الاتحاد.