أكد الناشط الحقوقي السعودي عبد العزيز المؤيد أن دعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لن يكون كافيا لحماية الأخير من تبعات جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقال في تصريحات لحلقة السبت (2019/6/29) من برنامج "ما وراء الخبر" إن سبب دعم ترامب لمحمد بن سلمان ومحاولة التغطية على تورطه في جريمة خاشقجي، معروف للجميع. فترامب يساوم بالمال على أي قضية، بغض النظر عن قيمتها الإنسانية أو الأخلاقية.

لكن المؤيد شدد على أن هناك دولا مثل تركيا ودولا أوروبية ومنظمات أممية ودوائر صنع قرار أميركية تصر على كشف كل المتورطين في جريمة خاشقجي، وقال إن هؤلاء لن يقبلوا إغلاق ملف الجريمة قبل أن ينال مرتكبوها ومدبروها العقاب.

ورفض اعتبار استضافة السعودية لقمة العشرين القادمة دليلا على أن الرياض استطاعت احتواء أزمة خاشقجي، مشيرا إلى أن هذه الأزمة كانت حاضرة في القمة الحالية باليابان وأحرجت محمد بن سلمان وأربكت ترامب.

من جانبه قال بروس فين الخبير القانوني والمساعد السابق لوزير العدل الأميركي إن ترامب بمحاولته تبرئة ولي العهد السعودي من دماء خاشقجي، يناقض تقارير حقوقية واستخباراتية دقيقة، وذلك كله في سبيل الأموال التي يجنيها من السعودية.

واتفق فين مع المؤيد بأن مساندة ترامب لمحمد بن سلمان لن تعني طي ملف جريمة خاشقجي، مشيرا إلى موقف الكونغرس الصارم تجاه السعودية بسبب جريمة خاشقجي، وأنه يدرس أكثر من مشروع قانون لمعاقبة الرياض على هذه الجريمة وانتهاكاتها لحقوق الإنسان.

محمد بن سلمان تجاوز الأزمة
على النقيض من الموقفين السابقين، ذهب الصحفي علي ناصر الدين إلى التأكيد أن السعودية استطاعت تجاوز أزمة خاشقجي، معتبرا أن محمد بن سلمان كان أحد أبرز النجوم في قمة العشرين، ومدللا على ذلك بملاصقته لترامب في معظم الأوقات.

واتهم ناصر الدين صحيفة "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست" ووكالة الاستخبارات الأميركية بأنها تعادي محمد بن سلمان وتهاجمه لأنه حليف مقرب لترامب الذي تقف هذه المؤسسات ضده، كما اعتبر أن سياسة محمد بن سلمان نقل السعودية إلى عالم الحداثة هي سبب الهجوم الشرس ضده من قبل جهات قال إنها لا تريد للرياض أن تتجاوز دور "بائعة النفط".