وصف المحلل السياسي عمر عياصرة ما وصلت إليه حال السعودية في حربها مع الحوثيين بأنه "فشل" في التخلص من هذه المليشيات، "رغم مرور أربع سنوات من بداية الحرب، ورغم ضخامة ترسانتها العسكرية التي لا تقارن بإمكانات الحوثيين.

وقال عياصرة -في تصريحات ضمن حلقة (2019/6/24) من برنامج "ما وراء الخبر"- إن الرياض وصلت لمرحلة "التكيُّف" في حربها مع الحوثيين، خاصة بعد عجزها عن التصدي للضربات الأخيرة التي تلقتها من قبلهم.

واعتبر أنها لا تملك خيارا سوى "التكيُّف" مع تلك الضربات بسبب عدم امتلاكها "إستراتيجية للخروج" من أزمة حربها في اليمن.

أما لماذا لم تستفد السعودية من الترسانة العسكرية التي تمتلكها لصد الحوثيين، فيرى عياصرة أن هذه الترسانة "شكلية"، وهي "قناة تسليع للعلاقة بين الولايات المتحدة الأميركية والسعودية".

وتحدث عن اختلاف مفهوم التسليح السعودي الذي يتمثل في "تسليع" الموقف الأميركي ليحمي الرياض، مضيفا أن واشنطن لن تسمح للرياض بامتلاك قوة عسكرية حقيقية.

أما الكاتب في الصحف العربية والفرنسية علي ناصر الدين فقال إن السعودية لا تشتكي للولايات المتحدة ما يحدث لها من قبل الحوثيين، مؤكدا أنها مستهدفة من قبل "عصابات إيرانية موجودة على الحدود اليمنية"، في إشارة إلى الحوثيين.

وأعرب ناصر الدين عن قناعته بأن التحالف السعودي الإماراتي لا يحارب إلا تلك "العصابات".

واعتبر أن عدم رد السعودية على الحوثيين لا يعني أنها ضعيفة، بل هي لا ترغب في جرّ نفسها للتعدي على المدنيين كما يفعل الحوثيون، مؤكدا أنها عندما شرعت في حربها باليمن كانت تهدف إلى القضاء على تلك العصابات دون إلحاق أي ضرر بالمدنيين.

شماعة إيران
ويرى أن المسألة لا تتعلق بضعف المملكة أو قوة الحوثيين، بل تتعلق بأن إيران هي التي تحارب وليست هناك دولة تستطيع حماية أجوائها بالكامل، خاصة إذا كانت بحجم السعودية.

وفي المقابل؛ ذكر الكاتب الصحفي اليمني حسين البخيتي أن السعودية تستخدم دائما إيران "شماعة" لتعليق خسائرها وأخطائها.

وقال إنه يرفض هذه الرواية أو القول إن الأسلحة التي يمتلكها الحوثيون هي من إيران، مدللا على ذلك باستمرار حصار السعودية لليمن وإغلاق الموانئ التي زعمت السعودية أنها سبب في دخول الأسلحة.

كما يرى البخيتي أن السعودية استنزفت كافة الوسائل التسليحية والمعلوماتية من الولايات المتحدة عند خوضها حرب اليمن.

من جانبه، أشار عياصرة إلى حاجة الرياض للاعتراف بإخفاقها في إستراتيجيتها لخوض الحرب باليمن، حيث لم تفلح في نجدة وتحرير "الشرعية"، بل عملت على التضييق عليها وتخريب الوضع هناك أكثر.