اعتبر الكاتب والمحلل السياسي صلاح البكوش أن إسقاط حكومة الوفاق طائرة إماراتية مسيرة تقاتل مع حفتر بعيد عودة رئيسها من قمة للتضامن مع الرياض وأبو ظبي ليس بالأمر الجديد.

وفي تصريحاته لحقلة (2019/6/2) من برنامج ما وراء الخبر استدل على ذلك بالتذكير بالتدخل الإماراتي عن طريق قصف الليبين سنتي 2015 و2016، وذكر بالقصف الإمارتي على ليبيا في أبريل/نيسان الماضي، كما أشار إلى تطوير قاعدة جوية إمارتية شرق بنغازي كما هو موثق في تقارير فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن.

واعتبر أن الجديد بالأمر هو الاستمرار في الهجمات في ظل دعوة  ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد إلى عملية سياسية باعتبارها الطريق الوحيد لحل الأزمة الليبية.

وأبدى استغرابه من عدم التعجب لدعم الإمارت لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر وخروج مؤتمرات عربية وصفها "بالمهزلة" ببيان تنتقد فيه إيران بشأن تدخلها في الشؤون الداخلية لبلدان أخرى، متسائلا بدوره عن تدخل الإمارت والسعودية ومصر في الشؤون الليبية.

اختراق للقانون الدولي
بدوره اعتبر الكاتب المتخصص في شؤون الأمم المتحدة عبد الحميد الصيام  تعامل الإمارات مع حفتر عسكريا وسياسيا مع السراج ازدواجية معايير معهود بها في المجتمع الدولي.

وأوضح أن الاعتراف بشرعية السراج ودعم حفتر في السر يعد اختراقا للقانون الدولي، مشيرا إلى صراع الإيديولوجيات بين الدول المتخدلة في ليبيا، بين من يريد أن يكون انتقال ديمقراطي، ومن يدعم قائد عسكري دكتاتوري يضمن مصالحهم وأهدافهم الخاصة.

وأشار الصيام إلى أن الليبين أنفسهم قادرون على تمويل حروبهم، لما تزخر به ليبيا من إمكانيات محلية.

مبرر مواجهة الإرهاب
في المقابل، ذهب الكاتب الصحفي مجدي شندي إلى أن المسألة الليبية لها بعد خاص يتمثل في قتال الجماعات الإرهابية التي تقاتل في ليبيا مرة مع حفترة وتارة أخرى مع السراج.

وأفاد بأن هناك أطرافا إقليمية كثيرة تعتبر أن الأراضي الليبية تشهد حربا بالوكالة، بينما أبدى استغرابه الشديد من التدخل التركي ونقل الأسلحة والأفراد.

ودعا شندي إلى الاحتكام إلى التفاوض ورفع اليد عن ليبيا، معتبرا أن الخطر الحقيقي يتمثل في الجماعات الإرهابية.