اتهم القيادي بحزب الحرية والعدالة المصري عمرو دراج الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظامه بالقتل العمد للرئيس المعزول محمد مرسي بشكل مباشر وبالطريقة نفسها التي قتل بها الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وطالب دراج في تصريحات لحلقة "ما وراء الخبر" التي بثت بتاريخ (2019/6/17) بفتح تحقيق دولي في ملابسات وظروف "مقتل" مرسي، مشددا على أنه لا ثقة بأي تحقيق يجريه نظام السيسي، وأنه من دون تحقيق دولي سيظل السيسي ونظامه مجرمين.

كما طالب بإجراء كشف طبي برقابة دولية ومعاينة الجثة، ودعا أسرة الرئيس المعزول لعدم الموافقة على دفن الجثة قبل الانتهاء من التحقيق الدولي.

وقال دراج إن مصلحة السيسي هي تغييب الرئيس مرسي عن الوجود لأن وجوده كان يشكل قدحا بشرعية نظام السيسي الانقلابي، وإنه كانت هناك مطالبات بإعادة مرسي ولو مؤقتا للحكم لحسم الجدل في شرعية السيسي.

وتابع دراج أن نظام السيسي الذي اعتاد أن لا يسأله أحد عن جرائمه، ظن أن هذه اللحظة مناسبة للخلاص من مرسي، معتقدا أن لا أحد سوف يسأله عن ظروف وفاة الرجل.

واتفق عضو ائتلاف شباب الثورة سابقا ياسر الهواري مع وجهة نظر دراج بتحمل الدولة مسؤولية الرعاية الطبية لكل سجين، وطالب السلطات المصرية بالكشف عن السجل الطبي للرئيس المعزول منذ اعتقاله حتى وفاته.

وقارن الهواري بين الرعاية الصحية العالية التي كان يحظى بها الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، حيث كان يجلب للمحكمة على سرير طبي ويغادر منها إلى مركز صحي معروف، في حين لم يحظ مرسي بمثل هذه المعاملة، وهو الأمر الذي يفتح -حسب الهواري- المجال للتشكيك في مسؤولية الحكومة عن وفاة مرسي بعدم تقديمها الرعاية الصحية اللازمة له.

وشدد الهواري على ضرورة كشف الحكومة عن مجريات الجلسة الأخيرة من خلال نشر محتوى الكاميرات التي سجلت مجريات الجلسة حتى يطمئن الرأي العام، وتتبدّد أي شكوك.

من جانبه أيّد المحامي المختص في القانون الدولي ريس ديفيز المطالبات بفتح تحقيق دولي بوفاة الرئيس مرسي، مؤكدا أن الدولة تتحمل المسؤولية لأنه كان معتقلا لديها ويقع على عاتقها توفير الرعاية الصحية له.

وأشار ديفيز إلى تصريحات سابقة للرئيس المعزول قبل شهر تحدث فيها عن تعرضه لسوء المعاملة والإهمال الطبي، مع حرمانه من التواصل مع فريق محاميه وأسرته.

من جهته شكّك دراج في أي تحقيق تجريه السلطات المصرية، ولم يستبعد أن تلجأ لنشر مقاطع فيديو لجلسات محاكمة سابقة للرئيس المعزول وتزعم أنها من مجريات آخر جلسة.