من برنامج: ما وراء الخبر

هجوم خليج عُمان.. هل إيران هي الجاني أم ضحية مؤامرة؟

سلطت الحلقة الضوء على حالة الأمن الإقليمي بمنطقة الخليج ومسؤولية دولها عنه في ضوء الهجوم الذي استهدف ناقلتي النفط بخليج عُمان. وتساءلت: ما الحلول المطروحة أمام دول الخليج لتأمين المنطقة؟

استبعد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت عبد الله الشايجي أن تكون لإيران صلة بالهجمات التي استهدفت الخميس ناقلتيْ نفط في خليج عُمان، وقال إنها "لن تستفيد من هذه العملية" في ظل العقوبات الأميركية المتشددة التي تفرضها عليها.

وتوقع -في مداخلة ضمن حلقة (2019/6/13) من برنامج "ما وراء الخبر"- وجود رابط بين عمليات التخريب والهجوم الأخيرة على ناقلات النفط في مياه الخليج سواء بالفجيرة أو خليج عمان، وبين الهجوم على مطار أبها الدولي واستهداف أنابيب النفط في السعودية.

وتساءل الشايجي عن سبب اقتران تلك التطورات بالحشد في المنطقة في ظل الحديث عن اندلاع حرب، رغم عزوف دول الخليج وإيران عن الرغبة في خوض أي مواجهة، معبرا عن قناعته بعدم وجود علاقة بين الهجوم وزيارة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي لطهران للوساطة بينها وبين واشنطن، لأن تلك الزيارة "لن تقدم أو تأخر".

أما أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة طهران حسن أحمديان فرأى أنه من غير الوارد أن يكون لإيران أي دخل في هجوم خليج عمان، وأكد أن تلك العملية خارجة عن سياق الردع الإيراني وفق مبدأ "إن ضُربنا فسنضرب"، وبالتالي فإن طهران ليست مضطرة لأن تقوم بعمل هجومي قبل أن تُضرب.

وأوضح أن إيران هددت بالهجوم في حال تم إرغامها على عدم تصدير النفط، وهو الأمر الذي لم يحدث حتى الآن؛ معتبرا أن هذا الهجوم لا يصب في المصلحة الإيرانية ويشبه "خنق الذات" في هذا الوقت الحساس الذي تمر به المنطقة.

استعداء وتصعيد
وحذر أحمديان من "استعداء" السعودية والإمارات لإيران لأنه لا يخدم أمن منطقة الخليج، ولم يستبعد أن تكون الرياض –التي قال إنها تقتل المدنيين في اليمن- هي من قامت بتلك العملية بهدف "التصعيد" وتوجيه الاتهامات بتنفيذها إلى إيران.

ومن جهته؛ تحدث المدير التنفيذي لمركز تحليلات الخليج جورجيو كافييرو عن وجود توتر كبير في البيئة الأمنية لمنطقة الخليج، لافتا إلى أن غياب التواصل المباشر بين إيران وكل من السعودية وأميركا يعد عاملا قويا في حدوث سوء فهم، وهو ما قد يؤدي إلى وضع يزيد احتمالية التصعيد والتوتر الذي لا يمكن لأي طرف السيطرة عليه لاحقا.

ورجح أن يكون السبب وراء الهجوم في خليج عمان الرغبة في إفشال زيارة آبي لطهران بشكل كامل، موضحا أن هناك عددا من الأطراف التي تمتلك دوافع تجعلها تسعى إلى زيادة التصعيد بين واشنطن وطهران؛ وموجها أصابع الاتهام لبعض الدول الخليجية التي لا ترغب في حدوث أي تقارب بين الطرفين، كما أن هناك عناصر في إيران لديها مصلحة في الإبقاء على التوترات.

وعلى الجانب الأميركي؛ أكد كافييرو أنه يوجد في إدارة ترامب أشخاص -مثل مستشاره لأمن القومي جون بولتون- يفضلون تصعيد التوتر في المنطقة ليصل لمرحلة خطرة جدا، مضيفا أن أزمة الأمن بالشرق الأوسط بدأت تظهر في الوقت الذي انخفض فيه نسبيا النفوذ الأميركي في المنطقة.