فجأة ودون أي مبرر أرسل ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد 300 من قوات "الحزام الأمني" الموالية له إلى جزيرة سقطرى اليمنية، رغم أن الجزيرة هادئة ولا تعاني من وجود للحوثيين فيها، أو أي مشاكل أمنية أخرى.

وبحسب سياسيين يمنيين ومراقبين فإن تحرك بن زايد يؤكد أنه بدأ تنفيذ خطته لبسط سيطرته على الجزيرة التي تمتلك أهمية خاصة بموقعها الجغرافي وثرواتها الطبيعية.

ووفقا لفيصل الحذيفي أستاذ العلوم السياسية في جامعة الحديدة، فإن خطة التحالف السعودي الإماراتي باليمن باتت مكشوفة للغاية، وهي السيطرة على الأرض والجغرافيا والثروات فقط، وليس استعادة الشرعية باليمن ومحاربة الانقلابيين الحوثيين.

وأشار الحذيفي إلى أن موقف اليمنيين تجاه التحالف تغير بالكامل، فعلى أرض الواقع لا وجود لمواجهات عسكرية بين التحالف والحوثيين، بل هناك تقهقر من جانب قوات التحالف لصالح الحوثيين، في حين يسعى التحالف لبسط سيطرته على المناطق المحررة.

بدوره أيد الكاتب السياسي عبد الناصر المودع وجهة نظر الحذيفي وقال إن أهداف الإمارات باليمن باتت مكشوفة تماما، فلا حاجة لإرسال قوات إلى جزيرة سقطرى المستقرة والهادئة حيث لا قوات للحوثيين أو تنظيم القاعدة، وأشار إلى أن ما تفعله الإمارات الآن سبق أن فعلته بمحافظة شبوة.

وتحدث عبد الناصر عن استياء سعودي -يظهر خلف الكواليس- من تصرفات الإمارات في اليمن، مؤكدا أن مصلحة السعودية ترتبط بوجود سلطة واحدة بيمن موحد، وليس سلطات عدة بيمن مقسم.

وقال عبد الناصر إن السعودية جاءت منذ البداية لليمن لضمان استقرارها وأمن جنوبها، بينما جاءت الإمارات بحثا عن النفوذ، لذلك فإن الإمارات سيكون من السهل عليها الانسحاب بأي وقت من اليمن إذا اكتشفت ارتفاع تكلفة النفوذ التي تبحث عنه، ولن تعبأ بأن تترك وراءها اليمن مقسما وغير مستقر.

لكن الأمر بالنسبة للسعودية مختلف تماما -وفقا للمودع- فاستقرار اليمن بالنهاية يصب بصالح أمنها واستقرارها خاصة بالمناطق الجنوبية.