قال الخبير بالشؤون الإسرائيلية صالح النعامي إن المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة انتصرت بالجولة الأخيرة من العدوان الإسرائيلي على القطاع أخلاقيا وعسكريا، وأنها أجبرت إسرائيل على القبول بشروط المقاومة للوصول للتهدئة.

وأضاف النعامي في تصريحات لحلقة (2019/5/6) من برنامج "ما وراء الخبر"، أن المقاومة الفلسطينية تجنبت بالعدوان الأخير على القطاع قصف قطار كان يحمل مدنيين إسرائيليين وكان بمرمى نيرانها، وقصفت جيبا عسكريا، بينما عمدت إسرائيل بقصفها لقتل الأطفال والنساء والشيوخ.

وأكد النعامي أن المقاومة الفلسطينية نجحت في الحفاظ على قواعد الاشتباك مع إسرائيل، وأرغمت إسرائيل على عدم استهداف مسيرات حق العودة، وذلك بعد أن تمكنت من إيقاع عدد كبير من القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي.

وقال النعامي إن المقاومة أجبرت عشرات الآلاف من الإسرائيليين للجوء للملاجئ، وغيّرت نمط حياة الكثير من الإسرائيليين خلال اليومين الماضيين.

لكن الدبلوماسي الإسرائيلي السابق مائير كوهين اعتبر أن إسرائيل هي المنتصرة بالجولة الأخيرة من عدوانها على غزة، وذلك حسب الكثير من المحللين والمراقبين، على حد علمه.

وأشار كوهين إلى ما أسماها خسارة المقاومة الفلسطينية "التأييد العربي"، وأن الأردن هي الدولة العربية الوحيدة التي عارضت العدوان الإسرائيلي، بالإضافة لتركيا التي وصفها بالدولة المسلمة.

كما تفاخر كوهين بما أسماه الدعم الدولي المؤيد لمواقف إسرائيل وأفعالها مع الفلسطينيين بالقطاع، وتحدث عن معارضة عربية على منصات التواصل الاجتماعي للمقاومة الفلسطينية.

هل يصمد الاتفاق؟
لكن ما إمكانية صمود اتفاق التهدئة الأخير في ظل فشل جميع الاتفاقات المشابهة السابقة؟

استبعد كوهين صمود الاتفاق لمدة طويلة، واعتبر أن أكبر دليل على ذلك هو أن رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبقى على جميع القوات بمحيط غزة.

وقال كوهين إن إسرائيل قادرة على القضاء على حماس كليا واجتياح القطاع، لكنها لا تفعل ذلك لأنها قلقة بشأن من يدير القطاع في حال زوال حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ومع أن النعامي عبّر عن قناعته بأن الاتفاق لن يدوم طويلا، وأن انهياره سوف تكون نتيجته المواجهة الشاملة بين الفلسطينيين بالقطاع وإسرائيل، وهو ما تتجنبه إسرائيل ليس بسبب البحث عمن يدير القطاع، بل لأنها تدرك أن الشعب الإسرائيلي لا يريد هذه المواجهة بسبب تكلفتها البشرية القاسية عليهم.