استبعد الكاتب الصحفي الفلسطيني وديع عواودة أن تنزلق إسرائيل بتصعيدها الأخير ضد قطاع غزة إلى حرب واسعة كما حدث عام 2014، مؤكدا أنها في معضلة لأنها ترى نفسها بعيدة عن شعارها التقليدي بقدرتها على حسم المعركة.

وقال عواودة في تصريحات لحلقة (2019/5/5) من برنامج "ما وراء الخبر" إن إسرائيل تعمل على تكيتيك محدد، وهو انتظار رفض السلطة الفلسطينية لخطة السلام الأميركية حتى تتمكن من الاختباء خلف الرد الفلسطيني الرسمي، لأنها تطمع بما هو أكثر، وهو المزيد من ضم الأراضي الفلسطينية.

بدوره، رأى أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأردنية حسن البراري أن التصعيد الإسرائيلي على غزة يأتي في سياق معد جيدا بالنسبة لإسرائيل.

وعزا البراري سبب التصعيد الإسرائيلي على القطاع بأنه مرتبط بخطة أميركية تطرح عقب شهر رمضان المبارك أو بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية، ولذلك فإن تل أبيب معنية بإضعاف الجبهة الفلسطينية، و"كشف عورة الجسم العربي" الذي لم يدن العدوان، باستثناء المملكة الأردنية.

وتحدث البراري عن هشاشة الجسم العربي وانكشاف أهدافه الإستراتيجية وحالة التمزق التي يعاني منها، وقال إن إسرائيل تقرأ المشهد جيدا، وإن بإمكانها "الاستفراد بحماس أو الفصائل الفلسطينية" التي تقاوم في غزة دون أن يكون في ذلك تكلفة لعلاقاتها مع الدول العربية الحليفة لها. 

وأوضح أن إسرائيل تدرك نقطة الضعف التي يعاني منها القطاع لكونه معزولا إستراتيجيا بعد تخلي السلطة الفلسطينية عنه، بالإضافة إلى الموقف المصري المتخاذل الأقرب للموقف الإسرائيلي.

واقع جديد
أما الباحث في الشؤون السياسية والإعلامية حمزة أبو شنب فرأى أن إسرائيل تسعى إلى فرض واقع جديد عبر تجاهلها الاتفاقيات والتفاهمات التي تمت مع الجانب الفلسطيني.

وقال أبو شنب إن المقاومة الفلسطينية لن تتوقف عن رد الاعتداءات الإسرائيلية إلا حين تعود إسرائيل لتطبيق التفاهمات بصورة واضحة.

واعتبر أن هدف إسرائيل من ذلك التصعيد هو التوصل إلى "هدوء مقابل هدوء"، وهو أمر ترفضه المقاومة الفلسطينية، وتشترط كسر الحصار وإنهاء الاحتلال للتوصل إلى الهدوء.

وبحسب أبو شنب، فإن الوضع لا يحتاج للخروج باتفاقات جديدة بل يجب تطبيق ما تم الاتفاق عليه بما يتعلق بكسر الحصار عن قطاع غزة، وهي نفس الأهداف التي تسعى لها "مسيرات العودة".