قال القيادي في قوى الحرية والتغيير مجدي عكاشة إن هناك تيارين داخل المجلس العسكري المؤقت بالسودان، وإن كل تيار منهما لديه وجهة نظر مغايرة تجاه الطريقة التي يجب التعامل بها مع القوى الثورية في البلاد والوصول بها للحظة الاستقرار.

وأضاف عكاشة في تصريحات لحلقة (2019/5/28) من برنامج "ما وراء الخبر" أنه في الوقت الذي يلجأ فيه حميدتي نائب رئيس المجلس العسكري للتصعيد ومهاجمة قوى الحرية والتغيير، فإن تيارا آخر بقيادة رئيس المجلس عبد الفتاح برهان يلجأ إلى التهدئة ويحاول ضبط العلاقة بين الجانبين.

ووفقا لعكاشة، فإن التيار الذي يقوده برهان غير راض عن أداء حميدتي، وإنه يعمل على مراقبة لهجة الحوار والتصعيد من الطرفين، ثم يعمل على إعادة ضبط الأمور وإعادتها إلى مسارها الطبيعي والصحيح.

وأضاف أن تهجم حميدتي على القوى الثورية والتشكيك بشعبيتها يدلان على أنه نسي مطالب الثورة التي نادى بها الشعب السوداني، وأنه ينوي التراجع عن كل ما تم الاتفاق عليه فيما يتعلق بهذه المطالب.

واعتبر عكاشة أن النجاح الكبير الذي حققه الإضراب الذي دعت إليه قوى الحرية والتغيير في يومه الأول يعتبر أوضح رد على قول حميدتي إن العسكر يمتلكون أكبر قاعدة شعبية بالسودان.

على قلب رجل واحد
غير أن عضو اللجنة السياسية الدكتور الرشيد محمد إبراهيم رفض وجهة نظر عكاشة، وذهب لوصف العلاقة بين البرهان وحميدتي بأنهما "على قلب رجل واحد"، وأشار إلى علاقة طويلة تربط الرجلين منذ كان حميدتي مسؤولا عن القوات السودانية في دارفور.

وبحسب الرشيد، فإن البرهان وحميدتي متفقان على آلية إدارة الأزمة مع قوى الحرية والتغيير، وإنهما يجيدان التعامل مع الاختلافات داخل هذه القوى، مؤكدا وجود انقسامات حادة بين هذه القوى.

كما تحدث الرشيد عن دعم دولي وإقليمي يلاقيه الرجلين من المجتمع الخارجي الذي يريد أن يحفظ مصالحه في البلاد، بالإضافة إلى ما سماها حالة الملل التي تسربت إلى نفوس السودانيين الذين يرغبون بالعودة للهدوء والحياة الطبيعية، بعد تحقيق مطلبهم بإسقاط نظام عمر البشير.

ولام الرشيد قوى الحرية والتغيير بشأن إدارتها للأزمة، وأكد أنه كان ينبغي عليها أن تكون أكثر واقعية، وأن تقبل التعامل مع المجلس العسكري لا أن تناصبه العداء، مرجحا أن يلجأ المجلس للانتخابات المبكرة لوضع حد للفوضى وحسم الأمور.

بدوره، رفض عكاشة فكرة إجراء انتخابات مبكرة، ورفض القبول بكلام الرشيد بوجود انقسام في صفوف الشعب السوداني أو داخل القوى الحزبية المشكلة لقوى الحرية والتغيير.